إقتصادسلايدر

حين تعانق الرمال البحر… عُمان تستقبل مدن المستقبل

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في مشهدٍ يختلط فيه وهجُ الاستثمار بنفَسِ الرؤية، وتلتقي على أرض عُمان خطواتُ الحاضر بأحلام المستقبل، شهدت السلطنة وضعَ حجر الأساس لاثنين من أكبر المشاريع العمرانية الجديدة التي تنفذها مجموعة طلعت مصطفى، في تعاون يُجدد مسار الشراكة بين القاهرة ومسقط، ويعكس ثقةً متنامية في السوق العُماني الواعد.

برعاية صاحب السمو ذي يزن بن هيثم آل سعيد، وزير الثقافة والرياضة والشباب، انطلقت شرارة العمل في مشروع «جود» بمدينة السُّلطان هيثم، ومدينة «يَامَال» بالمنومة، بحضور الدكتور خلفان الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني، والمهندس هشام طلعت مصطفى، رئيس مجموعة طلعت مصطفى مسقط للتطوير العقاري، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين.

استثماراتٌ تتجاوز 1.7 مليار ريال عُماني—ما يعادل أكثر من 5 مليارات دولار—تفتح الباب أمام ولادة مدينتين حديثتين تحتضنان نحو 15 ألف وحدة سكنية، تُقدَّم فيها الحياة الذكية كإيقاع يومي، ويتجسد فيها مفهوم المدن الساحلية المستقبلية وفق أعلى المعايير العالمية، انسجامًا مع أهداف رؤية عُمان 2040.

وأكد هشام طلعت مصطفى أن اختيار عُمان جاء امتدادًا لخبرة تتجاوز 55 عامًا من العمل العمراني الرائد، تجسدت في مدن متكاملة في مصر، وانتقلت اليوم إلى مسقط عبر دراسات دقيقة لضمان تكرار النجاحات ذاتها. وأضاف أن المجموعة تعتمد فلسفة تقوم على جودة الحياة، والتكامل الخدمي، والاستدامة، مع الحرص على بناء قيمة اقتصادية ومجتمعية حقيقية في الأسواق التي تعمل بها.

وتخطط المجموعة لتطبيق نموذجها العمراني المبتكر ليشمل ما يزيد على 1.5 مليون نسمة في عُمان والعراق والسعودية خلال الفترة من 2025 إلى 2030، في خطوة تعزز حضورها الإقليمي، وترسّخ موقعها كأحد أكبر المطورين العقاريين في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه المشاريع لتضيف فصلًا جديدًا إلى مسيرة مجموعة طلعت مصطفى، التي تُصنَّف ضمن أكبر 6% من الشركات في الأسواق الناشئة عبر أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، بقيمة سوقية تتجاوز 149 مليار جنيه مصري (نحو 3.1 مليار دولار)، مدعومة بمحفظة عقارية وفندقية متنوعة، وبخبرة طويلة في تأسيس مجتمعات ذكية ومستدامة.

وهكذا، وبين رمال عُمان التي تفتح ذراعيها، وبحرها الذي ينتظر مدنًا تولد على ضفافه، تمضي الشراكة العُمانية–المصرية نحو آفاق جديدة… تحمل في طياتها مستقبلًا أكثر إشراقًا، ورؤية عمرانية تنبض بالحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى