رئيس التحريرسلايدر

لُؤلُؤَةُ الدَّوْحَةِ وَمَلَاكُ مِصْر

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

 

يَا قَطَرِيَّةُ الحُسْنِ المُفِيضِ تَجَلِّيَا
فَالْقَلْبُ مُذْ رَآكِ عَلَيْهِ تَوَلِّيَا

مِصْرِيٌّ أَنَا… وَالنِّيلُ يَشْهَدُ أَنَّنِي
مِنْ وَقْعِ خُطَاكِ عَلَى دَمِي قَدْ أُغْوِيَا

يَا حَبَّةَ اللُّؤْلُؤِ المَصُونَةِ فِي المَدَى
نُورٌ عَلَى صَدْرِ الخَلِيجِ تَحَلَّلِيَا

فِيكِ اتَّحَدَتْ نَسَمَاتُ دَوْحَةِ سِحْرِهَا
وَالنِّيلُ حِينَ أَتَى يَضُمُّكِ أَغْنِيَا

مَا كَانَ حُبِّي طَيْفَ لَهْوٍ عَابِرٍ
لَكِنَّهُ قَدَرٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أُلْقِيَا

يَا لُؤْلُؤَةَ الدَّوْحَةِ المُتَوَهِّجِ سِحْرُهَا
فِي حُسْنِكِ الـــ زَمَالِكُ ازْدَهَى وَتَجَلِّيَا

وَإِذَا قَضَيْتُ اللَّيْلَ فِي المَعَادِي سَاهِرًا
لَمَحْتُ طَيْفَكِ وَالهَوَى قَدْ أَقْبَلِيَا

يَا قَطَرِيَّةٌ… مَا لُوسِيلُ بِبَهْجَةٍ
إِلَّا لِأَنَّكِ فَوْقَ ضَوْئِكِ ظَلَّلِيَا

وَالوَكْرَةُ الغَرَّاءُ تُشْرِقُ كُلَّ فَجْرٍ
حِينَ تَمُرُّ خُطَاكِ فِيهَا سَمْحِيَـا

وَفِي قُلُوبِ النَّاسِ سَأَلْتُ نُجُومَهَا
هَلْ مِثْلُهَا؟ فَقُلْنَ: لَا… بَلْ أَغْلِيَا

حَسَدَتْكِ قِنَا وَمَرْسَى مَطْرُوحٍ وَدُرَّةُ
وَادِي الرَّيَّانِ إِذْ رَأَتْكِ تَحْلُو مُطْلِيَا

يَا دُرَّتِي… يَا حَبَّةَ اللُّؤْلُؤِ الَّتِي
فِي صَدْرِ بَحْرِ العِشْقِ صُنْتِ تَأَلُّقِيَا

إِنْ جِئْتِ كَتَّارَا فَاسْأَلِي الأَمْوَاجَ عَنِّي
قَدْ كُنْتُ أَزْرَعُ فِي بُعَادِكِ أُمْنِيَا

وَلَئِنْ أَتَيْتِ النِّيلَ يَوْمًا، فَاسْمَعِيهِ
يُهْدِي إِلَيْكِ مِنَ الضِّفَافِ تَحِيَّةً عُلِيَا

وَيَقُولُ: هَذَا العَاشِقُ المُتَهَجِّدُ الــ
ــحُبِّ… هَذَا مَلَاكُ مِصْرَ وَلِيَّا

يَا قَطَرِيَّةَ الرُّوحِ… إِنِّي مَا وَجَدْتُ
إِلَّا هَوَاكِ لِقَلْبِيَ المُتْعَبِ دِرْبِيَا

قَدْ كُنْتِ فَجْرًا فِي دُرُوبِي حَالِكَاتٍ
فَإِذَا أَتَيْتِ تَكَسَّرَ اللَّيْلُ الدُّجِيَّا

إِنِّي أَقَمْتُ الهَوَى عَلَى بَابَيْكِ مَعْبَدًا
وَأَذَنْتُ أَنْفَاسِي تُنَادِي: عُودِيَا

فَإِذَا افْتَرَقْنَا — وَالرِّيَاحُ شُهُودُنَا —
عَادَ الزَّمَانُ عَلَى لَظَاهُ مُعَرِّيَا

يَا لُؤْلُؤِي… إِنْ مَرَّ يَوْمٌ دُونَكُمْ
كَانَ الخَلِيجُ عَلَى فَمِي مُرًّا… قَسِيَّا

وَالنِّيلُ يَسْأَلُ: أَيْنَ مَنْ كُنْتِ الهَوَى؟
فَأَقُولُ: هَذِي قَطَرٌ… وَهَذَا مَلَاكُ مِصْرَ لَقِيَا

إِنْ شِئْتِ جِئْتُ الدَّوْحَةَ المُشْتَاقَ أَحْمِلُ
عُمْرِي لِصَدْرِكِ، لَا أُرِيدُ بَدِيلَا

أَوْ جِئْتِ مِصْرَ… فَمَرْحَبٌ، فَهُنَا فَتًى
عَاشَ الغَرَامَ وَمِنْ هَوَاكِ اسْتَكْمَلَا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى