“عَمْرُو مُوسَى”… ضَمِيرُ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ الَّذِي تَتَّكِئُ عَلَيْهِ ذَاكِرَةُ الْعَرَبِ

شعر: أشرف أبو عريف
يَمْشِي عمرو موسى
لَا يَحْمِلُ حَقِيبَةً مِنْ وَرَقٍ،
بَلْ يَحْمِلُ خَرِيطَةً مِنْ نَبْضٍ عَرَبِيٍّ،
مَشْقُوقَةً بَيْنَ أَقْدَارٍ وَثَوْرَاتٍ،
وَبَيْنَ مَدَائِنَ تُصَلِّي لِلْخَلَاصِ
وَأُخْرَى تُصْلَبُ عَلَى جُدْرَانِ الصَّمْتِ.
مِنَ الْقَاهِرَةِ،
خَرَجَ بِصَوْتٍ لَا يُجِيدُ الرُّكُوعَ،
قَالَ «لَا» فِي زَمَنٍ كَانَتِ «النَّعَمُ» فِيهِ جَوَازَ مَرُورٍ.
فِي الْقُدْسِ،
لَمْ يُخْفِ الْجُرْحَ وَلَمْ يُسَاوِمْ عَلَيْهِ،
وَقَالَ: لَا سَلَامَ بِلَا فِلَسْطِينَ، وَلَا كَرَامَةَ تُؤَجَّلُ.
وَفِي قَاعَاتِ التَّفَاوُضِ،
حَيْثُ تُقَاسُ الْقُوَّةُ بِالْمَصَالِحِ،
نَظَرَ فِي الْوُجُوهِ وَقَالَ:
لَسْنَا غُرَبَاءَ فِي أَوْطَانِنَا، بَلْ جَعَلْتُمُونَا غُرَبَاءَ فِي لُغَةِ السَّلَامِ.
وَفِي بَغْدَادَ،
حِينَ تَحَوَّلَتِ السَّمَاءُ إِلَى نَارٍ،
رَفَضَ أَنْ يَكُونَ الْعِرَاقُ تَجْرِبَةً، وَأَصَرَّ أَنَّ الْأُمَمَ لَا تُبْنَى بِنِصْفِ ذَاكِرَةٍ.
فِي نِيُويُورْك،
حَيْثُ الْفِيتُو أَقْوَى مِنْ دَمْعِ الشُّعُوبِ،
دَخَلَ شَاهِدًا لِلْعَدْلِ لَا خَطِيبًا لِلْإِجْرَاءِ.
وَفِي أُورُوبَّا،
لَمْ يَحْمِلْ مِصْرَ فِي جَوَازِ سَفَرٍ،
بَلْ فِي نَبْرَةِ صَوْتٍ تَعْرِفُ أَنَّ الدُّوَلَ لَا تُمَثَّلُ بِالْهَمْسِ.
هُوَ لَا يَكْتُبُ الشِّعْرَ،
لَكِنَّهُ تَرَكَ لِلذَّاكِرَةِ
مَوْقِفًا لَا يَشِيخُ، وَنَصًّا يَمْشِي مَعَ التَّارِيخِ.



