ثقافة

بادر.. حين تنادي عُمان أبناءها ليكتبوا الغد بأصواتهم

Listen to this article

تفتح سلطنة عُمان نافذة جديدة على أفق المشاركة الوطنية، مع انطلاق إجراءات انتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الرابعة لعام 2026، في مشهد يؤكد أن الديمقراطية العُمانية تمضي بخطى واثقة، تجمع بين الأصالة والتحديث.

وأطلقت وزارة الداخلية شعار العملية الانتخابية، وقد روعي في تصميمه أن يكون رسالة بصرية ووجدانية في آنٍ واحد، تحمل دلالات لفظية وفنية منسجمة مع أهداف الاستحقاق الانتخابي. ويتمحور الشعار حول كلمة «بادر»، بما تحمله من نداء مباشر للمواطن، يحثه على المشاركة الفاعلة، ويجسد روح المسؤولية الوطنية، ويعزز الإسهام الإيجابي في إنجاح انتخابات المجالس البلدية.

وجاء الشعار بأسلوب بصري حديث، يزاوج بين البساطة والهوية، مستخدمًا خطًا عربيًا مبسّطًا لكلمة «بادر» ليكون سهل القراءة، واضح الرسالة، مع تضمين علامة ✔ الخضراء رمزًا لصحة القرار وحُسن الاختيار، في إشارة ذكية إلى أن المشاركة فعل وعي قبل أن تكون إجراءً.

ويُذكر أن انتخابات الفترة الثالثة، التي جرت في 25 ديسمبر 2022، شكلت محطة فارقة، حيث أُجريت عبر الهواتف الذكية باستخدام تطبيق «أنتخب»، في تجربة عكست توظيف التقنية في تعزيز المشاركة الشعبية. وقد تنافس آنذاك 696 مرشحًا، من بينهم 27 سيدة، على 126 مقعدًا موزعة على 11 مجلسًا بلديًا في محافظات السلطنة الإحدى عشرة، التي تضم 63 ولاية، بواقع عضوين منتخبين عن كل ولاية، بما في ذلك محافظة مسقط ومحافظتي شمال وجنوب الباطنة.

ومنذ صدور المرسوم السلطاني رقم (116/2011م) بإنشاء المجالس البلدية ولائحته التنفيذية، اختطّت سلطنة عُمان مسارًا جديدًا في تجربتها الديمقراطية، جاء مكمّلًا لمسيرة مجلس الشورى، ومعززًا لمفهوم الشراكة بين المواطن وصانع القرار.

وتضطلع المجالس البلدية بدور فاعل في مختلف محافظات السلطنة، مستندة إلى صلاحيات واسعة بلغت ثلاثين اختصاصًا، وفقًا للمادة (16) من قانون المجالس البلدية، وبحكم قربها من نبض المجتمع واحتكاكها المباشر بمطالبه، باتت رافدًا تنمويًا مهمًا، يسهم في تلبية احتياجات المواطنين ودعم مسيرة التنمية الشاملة في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى