
أشرف أبو عريف
عاد السيد عمرو موسى إلى القاهرة، بعد زيارة قصيرة إلى العاصمة اللبنانية بيروت استغرقت يوماً واحداً، لكنها حفلت بلقاءات سياسية رفيعة ونقاشات عميقة، عكست ثقل المرحلة ودقة التحولات التي تمر بها المنطقة العربية والعالم.
وخلال الزيارة، التقى موسى الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في كليمنصو – لبنان، بحضور دولة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس الوزراء الأسبق تمام سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، إلى جانب النائبين مروان حمادة و**وائل أبو فاعور**.
وتناولت المباحثات تطورات المشهدين اللبناني والإقليمي، في ظل تسارع المتغيرات وتزايد التحديات التي تعصف بالمنطقة.
وفي ضيافة وليد جنبلاط، أُقيم عشاء ودي جمع هذه النخبة السياسية، حيث دار حوار صريح حول مستقبل العالم العربي، ومصير القضية الفلسطينية، وسط فوضى دولية متصاعدة وتراجع مقلق في الالتزام بالقانون الدولي، مع التطرق إلى ملفات دولية ساخنة من فلسطين إلى تداعيات أحداث فنزويلا على بنية النظام الدولي.
كما شارك عمرو موسى في اجتماع استثنائي لمجلس العلاقات العربية والدولية، عُقد في دارة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميّل في بكفيا، بحضور رئيس المجلس الأستاذ محمد جاسم الصقر، ورئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، ومدير عام المجلس السفير محمد الصلال، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والفكرية.
وناقش المجتمعون الأوضاع المتدهورة في بؤر التوتر، لا سيما جنوب لبنان وغزة والضفة الغربية والقدس والجولان، إضافة إلى الأزمات المتفاقمة في اليمن والسودان والصومال، فضلاً عن التطورات المتسارعة في فنزويلا وانعكاساتها الدولية.
وأكد المشاركون أهمية التضامن العربي دعماً لقيام الدولة الفلسطينية، وضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ووقف الاعتداءات، مع التشديد على أن الدبلوماسية والحوار السياسي يظلان السبيل الأجدى لمعالجة الأزمات، بعيداً عن منطق القوة وفرض الأمر الواقع.
وفي ختام الزيارة، أقام سفير جمهورية مصر العربية في لبنان علاء موسى مأدبة إفطار في بيروت على شرف عمرو موسى، بحضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والفكرية، من بينهم النائب فيصل كرامي والسفير الأمريكي لدى بيروت، ووزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، حيث خُصِّص اللقاء لتبادل الرؤى حول الأوضاع العامة في لبنان والتطورات الإقليمية، مع التأكيد على دعم الاستقرار وتعزيز الحوار بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه.



