ثقافةسلايدر

من مسقط إلى القاهرة… نداءُ الحكمة لوحدة الصف الإسلامي

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في إطار مشاركتها في أعمال المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، أكدت سلطنة عُمان والأزهر الشريف أهمية وحدة الصف الإسلامي، وتعزيز العمل المشترك القائم على الثوابت الشرعية والرؤية الوسطية الجامعة.

فقد التقى وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان، الدكتور محمد بن سعيد المعمري، بفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمقر الأزهر في القاهرة. ورحّب فضيلته بالوزير العُماني والوفد المرافق، مؤكدًا عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، وحرص الأزهر على وحدة الصف وثبات المواقف، والدعوة إلى تكاتف الجهود وتعزيز التعاون الإسلامي في مواجهة التحديات المعاصرة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد بن سعيد المعمري أن اللقاء شكّل فرصة مهمة لتعميق أواصر الأخوة وترسيخ روح التعاون، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية المشتركة للعالم الإسلامي، ويحافظ على وحدة الرؤية المستندة إلى الأصول التشريعية التي تُرسّخ الوئام والتفاهم. كما أكد حرصه على متابعة ما يستجد بشأن مؤتمر الحوار الإسلامي في دوراته المقبلة، معربًا عن شكره لفضيلة الإمام الأكبر على اهتمامه بالإصدارات العلمية لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وفي سياق متصل، التقى الوزير العُماني بالأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، بمقر دار الإفتاء المصرية. وأكد المعمري متانة العلاقات التي تربط وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان بدار الإفتاء المصرية، مشددًا على أهمية تبادل الخبرات في قضايا الفتوى وتنظيمها، والحد من التأثير السلبي للفتاوى غير المنضبطة بمرجعيات علمية مؤسسية، بما يسهم في ضبط الخطاب الإفتائي والارتقاء بأداء العاملين فيه.

من جانبه، أكد مفتي الجمهورية عمق الروابط الأخوية بين البلدين في مجالات الفتوى والشؤون الإسلامية، وقدم عرضًا موجزًا لأدوار دار الإفتاء المصرية في ترسيخ الفتوى وفق أصولها الشرعية، واستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي المرتبط بتاريخ الإفتاء، مع التنبيه إلى التحديات التي تفرضها فتاوى وسائل التواصل الاجتماعي في ظل غياب الضبط المؤسسي.

ويأتي هذا اللقاء في إطار زيارة وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان إلى القاهرة للمشاركة في أعمال المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، تأكيدًا على نهجٍ مشترك يُعلي من قيم الاعتدال، ويؤسس لشراكاتٍ فكريةٍ تُحصّن المجتمعات وتوحّد الكلمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى