ثقافةسلايدر

من جاكرتا إلى الأزهر: جسور الدعوة والعلم بلغة الضاد

Listen to this article

 

أشرف أبو عريف

استقبلت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، اليوم، معالي الدكتور نصر الدين عمر، وزير الأوقاف والشئون الدينية بجمهورية إندونيسيا، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز آفاق التعاون المشترك في مجالات تأهيل الأئمة والدعاة، ونشر الفكر الوسطي المستنير، وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

وخلال الزيارة، أعرب الوزير الإندونيسي عن بالغ تقديره للدور الريادي الذي تقوم به المنظمة، مشيدًا بالدورات التدريبية المتخصصة المقدمة للأئمة، وبالأنشطة المتنوعة التي تخدم خريجي الأزهر حول العالم، مؤكدًا أن هذه الجهود تسهم في إعداد دعاة مؤهلين علميًا وفكريًا، وقادرين على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة بروح الوسطية والاعتدال.

من جانبه، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور عباس شومان، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وأمين عام هيئة كبار العلماء، أن الأزهر الشريف يفتح أبوابه لجميع دول العالم دون تمييز، انطلاقًا من رسالته العالمية، مستعرضًا أبرز أنشطة المنظمة وبرامجها التدريبية والتعليمية التي تستهدف دعم طلاب وخريجي الأزهر وتعزيز دورهم المؤثر في مجتمعاتهم.

بدوره، أوضح فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة للشئون العلمية والثقافية، أن الجامعة تولي اهتمامًا بالغًا بالطلاب الوافدين، مشيرًا إلى أن جامعة الأزهر تستقبل سنويًا ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف طالب من جمهورية إندونيسيا في مختلف الكليات والتخصصات، بما يعكس عمق العلاقات العلمية والثقافية بين الأزهر وإندونيسيا.

كما صرّحت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، عميد كلية العلوم الإسلامية والعربية للطلاب الوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب ومستشار المجلس الأعلى للغة العربية في أفريقيا، بأن الهدف الأساسي يتمثل في تعليم اللغة العربية للإندونيسيين لتمكينهم من فهم القرآن الكريم والحديث الشريف فهمًا صحيحًا، مؤكدة أهمية نشر اللغة العربية في مختلف أنحاء إندونيسيا، وتعزيز حضورها في المعاهد الدينية هناك، في إطار تعاون مشترك بين مركز التطوير والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ووزارة الأوقاف الإندونيسية.

وفي ختام التصريحات، أكد اللواء وائل بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، أن المنظمة تتولى إنهاء جميع الإجراءات اللوجيستية الخاصة بالطلاب الوافدين، بما يضمن تيسير سبل الدراسة والإقامة، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة تساعدهم على تحقيق النجاح والتميّز.

وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص الجانبين على توسيع آفاق الشراكة العلمية والدعوية، وترسيخ الدور العالمي للأزهر الشريف في خدمة قضايا التعليم والدعوة في العالم الإسلامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى