إقتصادسلايدر

بين مسقط وكوالالمبور… شراكةٌ تُنقِّب في الأعماق وتكتب أفقًا جديدًا للطاقة

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في خطوةٍ تعانقُ البحرَ وتصافحُ المستقبل، وقّعت سلطنة عُمان، ممثَّلة في وزارة الطاقة والمعادن، اتفاقيةَ تعاونٍ مع إحدى الشركات الماليزية، لتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج، وتوسيع قاعدة الموارد الهيدروكربونية في السلطنة، في مشهدٍ يعكس ثقةً دوليةً متجددة في البيئة الاستثمارية العُمانية.

وبموجب الاتفاقية، تتولّى الشركة الماليزية مهام التشغيل بنسبة مشاركة تبلغ 70%، فيما تمتلك شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج نسبة 30% من حقوق الامتياز. وتشمل الاتفاقية فترة استكشاف أولية تمتد لأربع سنوات قابلة للتمديد، مع إمكانية إعلان الجدوى التجارية ومنح امتياز الإنتاج لفترة قد تصل إلى ثلاثين عامًا، بما يفتح المجال لاستثمار طويل الأمد قائم على الاستدامة والكفاءة.

وتجسّد هذه الخطوة جاذبية التوجّه الجديد الذي تنتهجه السلطنة في تحفيز الاستثمار، لا سيّما في المناطق البحرية، حيث تتلاقى الرؤية الوطنية مع الخبرات الدولية. كما تمثّل الشراكات الاستراتيجية بين الشركات الوطنية ونظيراتها العالمية ركيزةً أساسيةً في نقل التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز قدرات الكوادر العُمانية، وترسيخ موقع عُمان كلاعبٍ موثوق في خارطة الطاقة الإقليمية والدولية.

إنها ليست مجرد اتفاقية تنقيب، بل رسالة ثقةٍ تُبحر من مسقط إلى كوالالمبور، وتؤكد أن عُمان تمضي بثباتٍ نحو تنويع مواردها، وبناء مستقبلٍ طاقيٍّ أكثر رسوخًا وازدهارًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى