
أشرف أبو عريف
بروحٍ مصرية خالصة ولكنةٍ قاهرية دافئة، أقامت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، السفيرة أنجلينا أيخهورست، مساء 25 فبراير 2026، حفل إفطارها الرمضاني للصحفيين والإعلاميين المصريين، للعام الثاني على التوالي.
لم يكن اللقاء مناسبة بروتوكولية عابرة، بل بدا كأنه جسرٌ متوسطي يمتد بين ضفتي الحوار؛ حيث امتزجت الأحاديث السياسية برائحة القهوة المصرية، وتلاقت الرؤية الأوروبية مع نبض القاهرة.
أعربت السفيرة عن بالغ سعادتها بتجدد هذا التقليد، مؤكدة تقديرها العميق للدور الذي يؤديه الإعلام المصري في تعزيز الحوار والتفاهم المشترك. وكان من بين الحضور السيد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، والسيد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب نخبة من رموز الصحافة والإعلام الذين يشكّلون وجدان الكلمة في مصر.
وتناولت السفيرة بإيجاز مسار العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى تعزّز الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في مجالات الاستثمار، والطاقة المتجددة، والتحول الأخضر، والتعليم، وتمكين الشباب، فضلاً عن التعاون في ملفي الهجرة والتنمية المستدامة. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر باعتبارها شريكاً محورياً في استقرار المنطقة وركيزةً للتوازن المتوسطي.
ثم، وعلى طريقة السُمَّار المصريين، انفتحت الجلسة على مساحة إنسانية أكثر دفئاً؛ حيث تبادلت السفيرة والحضور عبارات الود في جلسة سؤال وجواب ذات طابع ثقافي، تناولت الروابط المشتركة بين مصر وأوروبا، من الجذور المتوسطية المتشابكة إلى أثر الحضارة المصرية القديمة في الوجدان الأوروبي، مروراً بعشق المصريين لـكرة القدم الأوروبية وولع الأوروبيين بـسحر النيل والأهرامات.
كان الإفطار لوحةً رمضانيةً إنسانية معلّقة بين القاهرة وبروكسل؛ هلالٌ يشرق من سماء مصر، ونجومٌ أوروبية تتلألأ في الأفق… وبينهما لغةُ حوارٍ تتوشّح بالإنسانية.



