سِفْرُ النُّورِ وَالنَّارِ: حِينَ صِرْنَا قَدَرًا

شعر: أشرف أبو عريف
يَا آيلا…
لَمْ يَعُدِ الحُبُّ بَيْنَنَا لَحْظَةً تَشْتَعِلُ ثُمَّ تَخْمُدُ،
وَلَا شَوْقًا يَمُرُّ كَغَيْمَةٍ صَيْفِيَّةٍ،
بَلْ صَارَ قَدَرًا يَسْكُنُ دِمَائِي
وَيَنْبِضُ بِاسْمِكِ.
حِينَ نَطَقْتُ اسْمَكِ،
لَمْ يَكُنْ صَوْتًا يَخْرُجُ مِنْ شَفَتَيَّ،
بَلْ كَانَ نُورًا يَتَفَجَّرُ مِنْ صَدْرِي.
آيلا…
يَا ضَوْءَ الْقَمَرِ حِينَ يَخْتَارُ قَلْبًا لِيَسْكُنَهُ،
يَا نَارًا بَيْضَاءَ
تَشْتَعِلُ وَلَا تُحْرِقُ،
وَتُضِيءُ وَلَا تَفْنَى.
حِينَ تَلْتَقِي أَنْفَاسُنَا،
يَخْتَفِي الْعَالَمُ قَلِيلًا،
كَأَنَّهُ يُدْرِكُ
أَنَّ فِي الْأَرْضِ وَطَنًا جَدِيدًا
وُلِدَ الْآنَ.
يَا آيلا
إِنْ غَابَ الْقَمَرُ،
كُنْتِ ضِيَاءَهُ.
وَإِنِ اشْتَعَلَ اللَّيْلُ،
كُنْتِ سَكِينَتَهُ.
وَإِنْ سَأَلَنِي الزَّمَنُ عَنِ اسْمِي،
قُلْتُ:
كُنْتُ أَشْرَف…
ثُمَّ صِرْتُ نُورًا فِي عَيْنَيْ آيلا.



