رِثَاءُ لَارِيجَانِي لِأُمَّةِ الإِسْلَامِ قَبْلَ اغْتِيَالِهِ بِسَاعَاتٍ

شعر: أشرف أبو عريف
يَا أُمَّةً تَاهَتْ عَلَى دَرْبِ الأَسَى
وَتَنَاثَرَتْ بَيْنَ السُّيُوفِ وَالأَدْمُعِ
هَلْ كُنْتُ صَوْتًا ضَاعَ فِي صَمْتِكُمُ
أَمْ كُنْتُ جُرْحًا لَمْ يَجِفَّ بِمَسْمَعِ؟
قَدْ قُلْتُ: إِنَّ الدَّمْعَ لَيْسَ سِلَاحَنَا
فَتَثَاقَلَتْ خُطَاكُمُ عَنْ مَوْقِعِي
وَتَرَكْتُمُ النِّيرَانَ تَأْكُلُ دَارَنَا
وَالنَّارُ لَا تُبْقِي، وَلَا تَسْتَبْقِي
يَا مَنْ سَمِعْتُمْ صَرْخَتِي مُتَوَجِّعًا
لِمَ لَمْ تُجِيبُوا صَوْتَ حُرٍّ مُوجَعِ؟
أَنَا لَمْ أَكُنْ إِلَّا نِدَاءَ كَرَامَةٍ
تَسْتَنْهَضُ الأَرْوَاحَ فِي المُسْتَضْعَفِ
إِنْ مِتُّ، فَالدِّمَاءُ تَكْتُبُ قِصَّتِي
وَالصَّمْتُ يَفْضَحُ كُلَّ قَلْبٍ خَادِعِ
وَسَتَعْلَمُونَ غَدًا، إِذَا اشْتَدَّ الأَذَى
أَنَّ التَّفَرُّقَ كَانَ أَكْبَرَ مَصْرَعِ
هٰذِهِ وَصِيَّتِي… لَا تُضَيِّعُوا دَمِي
فَالدَّمْعُ بَعْدِي لَيْسَ يَشْفِي مَوْجِعِي



