رئيس التحريرسلايدر

عندما تُقاس الإنسانية بالصمت… يسقط العالم في اختبار العدالة

Listen to this article

رئيس التحرير يكتب

في اللحظة التي يُصبح فيها الظلم خبرًا عابرًا، والدم صورةً عادية، ندرك أننا لا نعيش أزمة سياسية فحسب، بل انحدارًا أخلاقيًا عميقًا.
من الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، تتراكم البيانات، وتُصاغ الإدانات، لكن الواقع يظل كما هو:
قوة بلا رادع… وعدالة بلا أنياب.

ازدواجية المعايير… حين تتحول العدالة إلى انتقاء

ما يحدث اليوم ليس مجرد صراع مصالح، بل نموذج متكرر لانتقائية العدالة.
حين تُدان أفعال هنا، وتُبرَّر هناك،
وحين تُفرض العقوبات على طرف، ويُغضّ الطرف عن آخر،

نكون أمام سؤال لا يمكن الهروب منه:
هل العدالة مبدأ… أم أداة؟

في سياقات متعددة، من إيران إلى العراق وأفغانستان وسوريا ولبنان واليمن وليبيا والسودان، يتكرر المشهد ذاته:
دماء تُراق… دون ميزان عادل يحكمها.

بين القوة والحق… من يحكم العالم؟

في سياق إسرائيل والولايات المتحدة، يطرح السؤال الجوهري:

هل القوة تُنتج الحق؟ أم أن الحق هو ما يجب أن يُقيّد القوة؟

التجربة التاريخية تؤكد:
حين تُترك القوة دون ضابط أخلاقي، تتحول إلى هيمنة،
وحين تُفرغ العدالة من مضمونها، تتحول إلى شعار بلا قيمة.

الصمت الدولي… شراكة غير معلنة

حين تصمت الدول،
وحين تكتفي المؤسسات بالإدانة الشكلية،
وحين تُدار المآسي بمنطق المصالح…

فإن الصمت يتحول من حياد إلى مشاركة ضمنية.

المرجعية الأخلاقية: الآيات والأحاديث والمواقف

الآيات القرآنية

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾
(سورة النساء: 75)

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾
(سورة النحل: 90)

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾
(سورة المائدة: 8)

﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ… وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾
(سورة النساء: 135)

الأحاديث النبوية

قال النبي ﷺ:
“انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا”

وقال ﷺ:
“اتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب”

وقال ﷺ:
“من ظلم معاهدًا أو انتقصه… فأنا حجيجه يوم القيامة”

المواقف التاريخية

  • موقف عمر بن الخطاب:
    “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟”
  • موقف المعتصم بالله:
    صرخة “وامعتصماه” واستجابة الخليفة لنصرة المظلومة.
  • موقف علي بن أبي طالب:
    الاحتكام إلى القضاء مع يهودي دون تمييز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى