حِينَ يَنْهَضُ التَّارِيخُ مِنْ رَمَادِهِ… يُولَدُ المَجْدُ مِنْ جَدِيدٍ

شعر: أشرف أبو عريف
يَا مَنْ تَسَاءَلَ عَنْ مَجْدٍ تَبَدَّدَا
هَلْ يَرْجِعُ النُّورُ بَعْدَ اللَّيْلِ مُتَّقِدَا؟
هَذَا التَّارِيخُ… لَيْسَ حِبْرًا عَلَى صُحُفٍ،
بَلْ نَبْضُ أُمَّةٍ إِذَا مَا الْمَجْدُ قَدْ وُلِدَا
مِنْ **أمير تيمور** انْبَثَقَتْ أَحْلَامُ قَارَّةٍ،
وَفِي **سمرقند** انْتَظَمَ الزَّمَانُ مُتَّحِدَا
سَيْفٌ وَلَكِنَّهُ لِلْعَدْلِ مُنْحَنٍ،
وَعَقْلٌ إِذَا شَاوَرَ الأَيَّامَ قَدْ سَدَدَا
تِسْعٌ لِلرَّأْيِ… وَوَاحِدَةٌ لِمَعْرَكَةٍ،
فَكَمْ أَقَامَ بِهَذَا الحِكْمِ مَا فَسَدَا
—
وَمِنْ حَفِيدِهِ النُّورِ **ميرزا أولوغ بيك** تَفَجَّرَتْ
نُجُومُ عِلْمٍ عَلَى الآفَاقِ قَدْ شَهِدَا
فِي مَرْصَدٍ لَامَسَ السَّمَاءَ مَعْرِفَةً،
كَأَنَّهُ الكَوْنُ فِي عَيْنَيْهِ قَدْ رَصَدَا
—
وَفِي مَصَاحِفِ نُورٍ خُطَّ بِالرُّوحِ لَا
بِالزُّخْرُفِ، انْسَابَ سِرٌّ صَامِتٌ أَبَدَا
حَرْفٌ يُنَادِي: هُنَا الرُّوحُ الَّتِي سَكَنَتْ،
فَصَارَ خَطُّ الإِلَهِ الْخَالِدُ الْمَدَدَا
—
وَالْيَوْمَ… لَمْ يَمُتِ التَّارِيخُ، بَلْ نَهَضَتْ
فِي **مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان** الرُّؤَى جُدُدَا
مِنْ قُبَّةٍ تَعْلُو الزَّمَانَ مُوَحِّدَةً،
مَاضٍ يُنَادِي حَاضِرًا لِيُولَدَا
—
هُنَا التِّقَاءُ… بَيْنَ ذِكْرَى وَمَعْرِفَةٍ،
بَيْنَ الذَّكَاءِ وَبَيْنَ الْوَحْيِ مُتَّحِدَا
هُنَا النَّهَارُ الَّذِي لَمْ يَنْطَفِئْ أَبَدًا،
وَالْفِكْرُ حِينَ يُنَادِي النُّورَ… يَرْتَقِدَا
—
فَاقْرَأْ… فَإِنَّ النُّهُوضَ الْحَقَّ مُنْطَلِقٌ،
مِنْ حَرْفِ “اقْرَأْ” إِذَا بِالرُّوحِ قَدْ عُبِدَا
وَاعْلَمْ… بِأَنَّ الحَضَارَاتِ الَّتِي صَبَرَتْ،
تَبْقَى… وَإِنْ ظَنَّ الدُّنَى أَنَّهَا نَفَدَا



