رئيس التحريرسلايدر
حين تغنّي إسلام آباد على وتر التوازن… بين طهران وواشنطن

شعر: أشرف أبو عريف
في مساءٍ مُثقَلٍ بحسابات السياسة،
لا تُمسك باكستان بالميكروفون عبثًا،
بل تُجيد العزف على أوتارٍ متباعدة،
حيث تصغي إيران لنبرة القُرب،
وتنتظر الولايات المتحدة صدى المصالح.
هنا، لا يكون الغناء طربًا،
بل لغةً دبلوماسيةً تُتقن فنَّ المواربة،
تُرسل بها إسلام آباد رسائلها
مُحمّلةً بعبق الجغرافيا،
وضرورات البقاء بين نارين لا تنطفئان.
تُغنّي لطهران بلحن الجوار والتاريخ،
حيث الحدود لا تُرسم فقط على الخرائط،
بل تُكتب بالحاجة، وبالخوف المشترك،
وبأحلام الاستقرار التي لم تكتمل.
ثم تُبدّل المقام،
فتُهدهد واشنطن بنغمةٍ أخرى،
إيقاعها الاقتصاد،
وكلماتها الأمن والتحالف،
وما بين السطور… حسابات لا تُقال.
هكذا تمشي باكستان على حبلٍ دقيق،
لا تميل كثيرًا… كي لا تسقط،
ولا تصمت… كي لا تُنسى،
فتُغنّي للجميع،
لكنها في النهاية…
تحاول أن تسمع صوتها هي.



