
أشرف أبو عريف
في مشهدٍ يختصرُ قسوةَ الحربِ ووحشيةَ اللحظة، جلست نساءٌ إيرانياتٌ بينَ أزهارٍ ذابلةٍ ونبضٍ مرتجف، يرفعنَ أكفَّ الضراعةِ نحو السماء، بينما كانت ألسنةُ النيرانِ تلتهمُ الأفق خلفهنّ، في واحدةٍ من أكثر صور الصراع إيلامًا.
تأتي هذه اللحظات في ظلّ تصاعد العمليات العسكرية خلال حرب عام 2026، حيث تعرّضت مناطق مدنية عدة في إيران لضرباتٍ دامية، كان من أبرزها الهجوم على مدرسة للبنات في مدينة ميناب، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 160 طفلاً، وسط إداناتٍ دولية واسعة واتهاماتٍ بتجاوزاتٍ جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
ورغم اشتعال السماء، لم تُطفئ الحرب نور الإيمان في قلوب هؤلاء النساء، اللواتي تمسكن بالصلاة كملاذٍ أخير في وجه الرعب، وكأن الدعاء صار خط الدفاع الأخير حين تعجز السياسة، وتصمت الإنسانية.
المشهد لا يوثّق فقط لحظة خوف، بل يُجسّد حكاية شعبٍ عالقٍ بين نيران الصراع، وأملٍ لا ينطفئ… حتى في قلب الجحيم.



