
في لحظةٍ تتقاطع فيها الأرقام مع القلق، وترتجف فيها ثقة الجماعة الصحفية على حافة التساؤلات، ارتفعت أصوات لجنة الوعي النقابي مطالبةً بعقد جلسة طارئة، يدعى إليها نقيب الصحفيين خالد البلشي، لكشف ما خفي من خيوط العجز في ميزانية النقابة، ورفع الغموض عن تفاصيل القوائم المالية الأخيرة.
النداء لم يكن مجرد طلب إداري عابر، بل صيحة تحمل بين طياتها هواجس المهنة، إذ شددت اللجنة على ضرورة أن يبادر مجلس النقابة بطرح بدائل واقعية وحلول جادة تعيد الاتزان إلى المسار المالي، وتحفظ أموال النقابة كأمانة، وتصون حقوق أعضائها من أي اهتزاز.
وفي قلب هذا المشهد، أكد أبو السعود محمد، منسق لجنة الوعي النقابي وعضو مجلس النقابة السابق، أن اللحظة الراهنة تفرض انعقاد جلسة موسعة أمام الجمعية العمومية، تُعرض خلالها الصورة الكاملة بلا تجميل، ويُشرح العجز بوضوح، خاصة في ظل ما كشفه تقرير مراقب الحسابات من تزايد الالتزامات وملاحظات حساسة تتعلق باستخدام أموال صندوق المعاشات، فضلًا عن ملفات أخرى شائكة، من بينها أرض نادي الإسكندرية.
وأشار إلى أن حق المعرفة ليس رفاهية، بل هو أساس القرار، وأن اطلاع أعضاء الجمعية العمومية على التفاصيل الدقيقة هو السبيل الوحيد لتقييم المشهد بوعي، واتخاذ مواقف تستند إلى الحقيقة لا إلى الظنون.
وفي زمن تتكاثر فيه الأسئلة وتقل فيه الإجابات، تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا إلى الشفافية والمصارحة، لا كخيار، بل كضرورة تحفظ كيان النقابة، وتعيد بناء جسور الثقة داخل الجماعة الصحفية، حيث لا يُدار المال بالأرقام وحدها، بل بالمسؤولية والضمير.



