
أشرف أبو عريف
في ظلال البيت الروسي بالقاهرة، ولدت لحظة من الدفء والرجاء، حين التقت طموحات الشباب المصري بشغف اللقاء المرتقب في المهرجان العالمي للشباب 2026. ثمانية أيام تتزين بها مدينة «يكاترينبورج» الروسية، منتصف سبتمبر الجاري، لتغزل من حكايات عشرة آلاف شاب وشابة، قادمين من أفق تسعين ومائة دولة، نسيجاً إنسانياً واحداً، يُعلي قيمة الحوار ويفتح للغد طاقاتِ الإبداع والتعاون.

ولم يكن اللقاء مجرد خطوة تنظيمية، بل كان تجلياً لرؤية جديدة تمنح كل تخصصٍ صوته، وكل موهبةٍ أثرها. هناك، التقى الدكتور فاديم زايتشيكوف بأعضاء الوفد المصري، راقباً بكلماته أبعاد البرنامج ومحاوره، ومؤكداً أن الحوار بين العقول الشابة هو البذرة التي تنبت منها المبادرات الخالدة. وبلمساتٍ مفعمة بالاهتمام، أضاءت الأستاذة أوكسانا حسب النبي تفاصيل الرحلة ومعالم الإقامة، لتنسج للأفئدة المسافرة راحة الاطمئنان وشغف الاستعداد.
وعلى أريكة الذكريات، فاضت أطياف الماضي حين استعاد شبابُ دورة 2024 بمدينة «سوتشي» شريط تجاربهم؛ حكوا كيف تعانقت أفكارهم مع أقرانهم من أشتات الأرض، وكيف تحولت أطراف الحديث إلى مشروعات تنبض بالحياة.

وفي ختام هذا الجمع، أبحر الركاب بنظراتهم نحو العودة؛ إذ وعد الدكتور زايتشيكوف بلقاءٍ آخر يستقبل حكاياتهم بعد العودة من أقصى الشمال، ليقرؤوا معاً حصاد التجربة وآفاق التعاون الوليد. وهكذا تمضي مصر بشبابها نحو المحافل الدولية، ترسم بالحب والأمل جسوراً لا تطالها المسافات.



