
أشرف أبو عريف
في التاسع من سبتمبر من كل عام، يقف العالم إجلالاً لليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات؛ تلك المبادرة الإنسانية الخالدة التي أشرقت برؤيةٍ ثاقبة ومبادرةٍ كريمة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، حفظها الله، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «التعليم فوق الجميع»، وبقيادة قطرية سخرت النور لدحر الظلمة، تأكيداً على حق الصغار والشباب الأصيل في المعرفة والتعلم، حتى في أعتى ظروف القسوة والحروب.
تتجدد هذه الذكرى وفي القلوب غصة من أزماتٍ ونزاعاتٍ يدفع كُلفتا النشء؛ ففي فلسطين والسودان واليمن وسوريا وغيرها، لا تقف الحروب عند حد الدمار المادي، بل تمتد لتغتال أحلام أجيال تُحرم من حقها في التعلم والعيش بآمان. إن استهداف المنشآت التعليمية ليس مجرد هدمٍ للجدران، بل هو محاولة لإطفاء سراج الأمة ونور مستقبلها.
ويجسد شعار هذا العام: «هل يمكن للتعليم أن ينجو من الهجمات؟ مرونة المجتمعات البشرية» معركةً إنسانية لصون حق الأجيال في القادم من الأيام. وتواصل دولة قطر، بما رسخته من ريادة، جهودها الدولية لضمان استمرار التعليم في أوقات الحروب، إيماناً بأن المعرفة هي الدرع الأعتى لكرامة النشء، والسبيل الأوحد للتعافي والسلام.
فعندما نحمي التعليم، فإننا نصون روح الأمة، ونحفظ للأجيال حقها الأصيل في كتابة فجرها بمداد الأمل والحرية.



