المرازى: كلما سمعت كلمة شرف إعلامى هرولت فزعاً !

إبراهيم عوف
أختتم اليوم الثاني من المؤتمر الختامى” نحو إعلام ديمقراطى حر” ، الذى تنظمه المؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان. ويأتي المؤتمر لعرض نتائج مناقشات المشروع الذى دشنته المؤسسة قبل عام ونصف وتريد من خلاله وضع رؤية لتطوير الإعلام وتعديل التشريعات الإعلامية. وكان من أهم النقاط الأساسية بالمشروع وضع رؤى لتطويرالإعلام وتعديل التشريعات الإعلامية .
أوضح الاعلامى الكبير حافظ المرازى ( الاكاديمى بمركز ادهم للدراسات الاعلامية بالجامعة الامريكية) انه منذ عودته من امريكا عام 2007 وحتى الآن والكلام كثير حول موضوع الشرف الاعلامى لانه موضوع مهم-
وقال “وكلما سمعت كلمة شرف إعلامى هرولت فزعاً، وهربت. فيجب علينا ابعاد الكلمة عن السياق الثقافى والموروث الاخلاقى التقليدى.. الاخلاق والمعايير فى المجتمع نفسه – التسجيلات الشخصية اصبحت أمرا عاديا الآن.. القوانين توضع حتى تطبق على من يخالف المنظومة الحاكمة فقط . فالانتقائية مرفوضة تماما. و أن أى محاولات لإصدار مواثيق إعلامية جديدة فى ظل الفوضى الحالية التى تشوب الوسط الإعلامى ستكون بلا جدوى”.
واضاف المرازى”أنه يفضل وجود مدونة سلوك داخل كل مؤسسة، تضع معايير وشروط العمل ، على أن يقوم العاملون بالتوقيع عليها والالتزام بها لتطبيقها عليهم فى حالة المخالفة- وتوقيع العقوبات المنصوص عليها – وان التجربة تكشف أن الأنظمة الحاكمة تستطيع أن تحمى الإعلاميين الذين يتحدثوا بصوتها، وتعطيهم الحصانة للرد على المعارضين، وبالتالى وضع أى ميثاق يشمل كافة العاملين فى المجال لاجدوى منه لاننا لا نستطيع تنفيذه – فميثاق نقابة الصحفيين رائع ، لكنه لم يطبق على أى متجاوز من أعضائها” .
وأوضح المحامى والحقوقى سمير الباجورى، إن مشروع القانون تم إرساله إلى عدد من الجهات المعنية .. وأن صياغة القانون انبثقت من كافة القوانين السابقة التى ترتبط بإتاحة المعلومات. و أن الفارق فى القانون الحالى أنه يأتى بعد إقرار الدستور بالحصول على المعلومات كحق وإلزامه للدولة بإصدار القوانين المنظمة له.
وذكر الباجورى مواد القانون التى تضمن إنشاء مجلس أعلى للمعلومات والذى يكون دوره إلزام كافة الهيئات إتاحة المعلومات للجمهور وتنظيم آليات الطلب والعقوبات المقررة فى حالة الحجب.
وأكد الكاتب الصحفى خالد البلشى، عضو نقابة الصحفيين، على أن الصحفيين والإعلاميين أكثر المتضررين من عدم وجود قانون واضح يلزم الجهات المختلفة إتاحة المعلومات لهم، إلا أنه يبدى تحفظه على صياغة بعض مواد القانون الذى تقدمه المؤسسة المصرية، لانه يحتوى على مفاهيم فضفاضة وأن الاستثناءات تزيد من سيطرة الجهات المسئولة على المعلومة أكثر من إباحتها.
واكد البلشى على ضرورة أن يتضمن القانون أن تكون اجتماعات جميع الهيئات الحكومية متاحة للجمهور ليتمكن من الاطلاع على المعلومات،
وقال هانى هلال، أمين عام الائتلاف المصرى للطفل:” إن المشكلة ليست فقط فى عدم وجود مصادر معينة فى بعض الهيئات تضم المعلومات، بل فى الهيئات التى تحتوى على مراكز معلومات ومع ذلك غير مفعلة وإذا توجه إليها أحد لن تساعده- وأن قطاع الطفولة تأذى كثيرا بسبب المعلومات التى اصدرها الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء كان أغلبها المغلوطة.
وأشارالكاتب الصحفى مجدى حلمى، إلى مقترح إصدار ميثاق شرف إعلامى جديد يكون تحت تصرف هيئات سوف يتم تشكيلها لتكون مسئولة عن تنظيم العمل الإعلامى، وان ميثاق نقابة الصحفيين لا يوجد آلية لتنفيذه، وعدم قدرة مجالس النقابة المتعاقبة على العقاب وإتخاذ اجراء حاسم لحسابات انتخابية.




