ثقافة

امتياز مع مرتبة الشرف الأولى… رسالة دكتوراه المختار الجيلاني

Listen to this article

القاهرة – في مشهد علمي يليق بعراقة الفكر العربي، احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بـ جامعة القاهرة، يوم السبت 20 ديسمبر 2025، مناقشة رسالة الدكتوراه المقدّمة من المستشار المختار الجيلاني، الملحق الثقافي بسفارة الجمهورية الإسلامية الموريتانية في القاهرة، لنيل درجة دكتوراه الفلسفة في اللسانيات، بعنوان: «التغير الدلالي في المعجم العربي».

وقد جاءت الرسالة دراسةً وصفية تحليلية معمّقة، تناولت أشكال التغير في معاني ألفاظ اللغة العربية ومجالاته عبر التاريخ، بالاعتماد على عيّنة واسعة من ألفاظ المعجم التاريخي للغة العربية الصادر عن اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية. وأجمعت لجنة المناقشة على فرادة العمل وتميّزه العلمي وتماسكه المنهجي، معتبرةً أنه يشق مسارًا جديدًا في البحث اللساني، ويكشف عن الصلات العميقة بين تحولات الدلالة وتحوّلات الوعي والقيم الثقافية والاجتماعية، وتشكل الخبرة والعلاقات الإنسانية لدى الإنسان العربي عبر العصور.

أشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور حسام أحمد قاسم (أستاذ اللغويات)، وناقشها كلٌّ من الأستاذ الدكتور أسامة سليم، والأستاذ الدكتور سعد عبد الرحيم. وشهدت المناقشة حضور نخبة من القامات العلمية والفكرية، تقديرًا لأهمية الموضوع وقيمته البحثية، من بينهم الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، رئيس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، والأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالقاهرة والأمين العام لاتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ الدكتور مأمون وجيه، المدير العلمي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، والأستاذ الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس إدارة الطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والإعلاميين والباحثين والطلاب.

وقد حظيت الرسالة بإشادة واسعة خلال المناقشة، ونالت تقدير الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى مع توصية بالتبادل مع الجامعات، وهو أعلى تقدير أكاديمي يُمنح في هذا المستوى العلمي.

ويُعد الدكتور المختار الجيلاني من الباحثين البارزين في مجالي اللسانيات والنقد؛ فهو أستاذ لسانيات بجامعة نواكشوط، وأول أمين عام لمجلس اللسان العربي بموريتانيا، وله رصيد معتبر من المؤلفات والدراسات المحكمة. ومنذ تعيينه ملحقًا ثقافيًا بسفارة بلاده في القاهرة، لفت الأنظار بحضوره الثقافي الفاعل، وإسهاماته الجادة في تعزيز جسور التعاون العلمي والثقافي بين مصر وموريتانيا، ليؤكد أن البحث العلمي حين يُخلص للغة، إنما يُنصت لتاريخها، ويكتب مستقبلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى