على درب السر المحمدي… تنصيب د. القادري شيخًا للطريقة البودشيشية بالمغرب

كتب: محمد سلامة
شهدت المملكة المغربية حدثًا روحانيًا بارزًا بتَنصيب الدكتور منير القادري شيخًا للطريقة القادرية البودشيشية، تنفيذًا لوصية والده الراحل الشيخ جمال الدين الذي وافته المنية الجمعة الماضية.
وقد توافدت البيعات من مختلف فروع الطريقة داخل المغرب وخارجه، لتؤكد مبايعة سيدي منير وارثًا للسر المحمدي الذي تناقلته الأسرة أبًا عن جد، ومأذونًا بتعليم المريدين أصول التصوف القائم على التوحيد والسير على النهج المحمدي، في صفاءٍ روحي يبتعد عن زخارف الدنيا، ويجسد روح التصوف الوسطي الذي ميّز المغرب من خلال طرقه وزواياه.
بهذا التنصيب، أجمعت الجماعة على وأد أي أصوات شاذة أو محاولات لشق الصف، وأحبطت مساعي بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية التي حاولت التشويش على وحدة الطريقة وسيرتها الناصعة، تلك السيرة التي ارتبطت على الدوام بحب الوطن، والدفاع عن قضاياه، وبناء الإنسان الإيجابي الملتزم بالكتاب والسنة، والناهل من معين الفكر الصوفي الوسطي الذي امتد لمئات السنين في خدمة الإسلام والمسلمين داخل المغرب وخارجه.
وكانت بعض الأطراف قد روجت لشائعة تنازل الدكتور منير عن المشيخة لصالح شقيقه الشيخ معاذ، وهو ما نفاه جملة وتفصيلاً، لتتوالى بعد ذلك البيعات المؤكدة على تنصيبه شيخًا للطريقة.
وفي أول خطاب له بعد التنصيب، دعا الدكتور منير القادري إلى مواصلة السير على نهج الآباء والأجداد، مكرسًا مشروع بناء الإنسان على أساس الدين الوسطي، ومحاربة الغلو والتطرف، وبث قيم الهداية والتسامح، والتعاون والتكافل بين المسلمين، ليبقى التصوف المغربي مدرسة إشعاع روحي وأخلاقي متجذرة في تاريخ الأمة.



