رئيس التحريرسلايدر

روحُ أُكْتُوبَر… وأنشودةُ النَّصرِ والكَرامة

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

 

 

يَا سَادِسَ الشَّهْرِ المَجِيدِ تَكَلَّمَا
  فَالأَرْضُ مِنْ صَفَحَاتِكَ اسْتَلْهَمَا

يَوْمٌ تَهَاوَى فِيهِ وَهْمُ عَدُوِّنَا
  وَالنِّيلُ نَادَى: قَدْ سَقَيْتُ العَلَمَا

يَا نَصْرَ أُمَّتِنَا العَظِيمِ تَجَلَّيَا
  سَحْرًا يُعِيدُ المَجْدَ مُعْتَصِمَا

سَادَاتُنَا… بِالْعَقْلِ صَاغَ مَلَاحِمًا
  مَا كَانَ يُدْرَكُ بِالسُّيُوفِ إِلَهَمَا

رَأَى الْخُطُوبَ بِعَيْنِ قَائِدٍ مُلْهَمٍ
  يُخْفِي الْحَدِيدَ، وَيُظْهِرُ الْحُلُمَا

قَدْ خَطَّ بِالنُّورِ الطَّرِيقَ لِقَوْمِهِ
  فَتَحَ الْعُبُورَ وَصَانَ مِصْرَ وَأَسْلَمَا

وَمُبَارَكٌ فِي السَّحْبِ خَاضَ مَهَابَةً
  يَرْقَى الْجِنَانَ إِذَا يُسَيِّرُ سُلَّمَا

قَدْ أَمْطَرَ الْأَجْوَاءَ نَارًا صَادِقًا
  وَرَدَّ كِبْرَ الْعُدْوَانِ حِينَ تَقَدَّمَا

وَالعَسْكَرُ الغُرُّ مِنْ نُورِ السَّمَاءِ هُمُ
  فِي صَوْتِ “اللَّهُ أَكْبَرْ” خَاضُوا الْمَدَى وَعَدَا

فِي رَمَضَانَ صَامُوا، وَالظَّمَأُ وَقُودُهُمُ
  نَحْوَ الشَّهَادَةِ مَضَوْا شُكْرًا وَمُعْتَمَدَا

تَسْبِيحُهُمْ نَصْرُهُمْ، وَالذِّكْرُ أُنْسُهُمُ
  يَرْفَعْنَ “اللَّهُ أَكْبَرْ” صَوْتَهَا وَصَدَى

وَالشَّيْخُ “عَبْدُ الْحَلِيمِ” قَدْ رَأَى رُؤًى
  فِي النَّوْمِ تُبْشِرُ مِصْرَ نَصْرًا أَعْلَمَا

قَالَ: “رَأَيْتُ جُنُودَ مِصْرَ كَمَلَائِكٍ،
  فِي الصَّوْمِ، يَرْفَعُهُم إِلَى الْعَلْيَا الدُّعَا”

وَالْفَنُّ غَنَّى، وَمِنْ صَوْتِ “عَبْدِ الْحَلِيمِ” دَوَى
  ”عَاشَ الَّذِي قَالَ: عَاشَ” فَاهْتَزَّ مَنْ سَمِعَا

وَالْكَنِيسَةُ الْبِيضَاءُ شَارَكَتِ الدُّعَا
  وَبَثَّتِ الشَّجَاعَةَ فِي مَنْ آمَنُوا وَفَدَى

وَالنَّفْطُ فَيْصَلُ حِينَ أَغْضَبَ نَوْمَهُ
  أَوْقَفَ المَدَارَ، وَأَيْقَظَ الأُمَمَا

قَالَ: العُرُوبَةُ لَيْسَ تُطْفَأُ نَارُهَا
  مَا دَامَ فِينَا الشَّرَفُ وَالعَزَمَا

وَجَاءَتِ الدُّوَلُ الإِسْلَامِيَّةُ كُلُّهَا
  تَدْعُو وَتَرْفَعُ رَايَةً وَسَمَا

وَأَتَتْ إِيرَانُ، سَنًا بِنِفْطٍ صَافِحٍ
  لِلنَّصْرِ تُهْدِي وَقُودَهَا الْمُلْتَهِمَا

قَالَتْ: لِمِصْرَ الْمَجْدُ حَقٌّ وَجْهَةٌ
  تَتَوَحَّدُ الأَيْدِي وَيَعْلُو الحُلُمَا

يَا أُمَّتِي… مِنْ نُورِكِ اسْتَنْهَضْتِ الْمَدَى
  وَتَضَامَنَتْ أَوْطَانُكِ العُلَمَا

وَالْيَوْمَ مَا أَحْوَجَنَا لِرُوحِكَ يَا أُكْتُوبَرْ،
  تَغْلِي الدِّمَاءُ وَتَسْتَفِيقُ الأُمَمَا

لِنُحَرِّرَ الْأَقْصَى وَنَمْحُوَ وَهْنَنَا
  فَفِلَسْطِينُ العِزِّ تَصْرُخُ: كَرِّمَا

فَكَرَامَةُ الشُّعُوبِ لا تُوهَبُ سِلْمًا،
  بَلْ تُرْتَوَى بِالدَّمِ الزَّكِيِّ إِذَا هَمَا

لا بِالْخُنُوعِ تُصَانُ أُمَّةُ سَيِّدٍ،
  بَلْ بِالثَّبَاتِ، وَبِالْكَرَامَةِ، وَالْعِزَمَا

يَا سَادِسَ الشَّهْرِ العَظِيمِ، مَجِيدُنَا
  يَحْيَا عَلَى ذِكْرَى العُبُورِ مُنَعَّمَا

يَا مِصْرُ إِنَّ المَجْدَ فِيكِ مُقَيَّمٌ
  وَاللَّهُ حَفَّكِ بِالنُّجُومِ تَكَرُّمَا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى