أقامت ” الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما ” حفل تكريم لسيدة الشاشة العربية الفنانة الراحلة فاتن حمامة، بمركز الهناجر للفنون بدار الأوبرا المصرية . شارك حفل التكريم الفنان الفنان محمود ياسين، وأشرف عبد الغفور نقيب المهن التمثيلية ، وسامح الصريطي وكيل نقابة الممثلين، والكاتب والمؤلف محفوظ عبد الرحمن، ومدير التصوير رمسيس مرزوق ، والسينارست مجدى صابر، والفنانة سميره عبد العزيز، والفنانة منال سلامه، والمطرب سامح يسرى، والمنتج محمد العدل- الذى اكتفى بالتصوير والتسجيل خارج قاعة مسرح الهتاجر ولم يحضر حفل تكريم الراحلة .
فى بداية الحفل تم عرض فيلماً تسجيلىاً بعنوان ” سيدة القرن .. فاتن حمامة ” سرد مشوار حياة الراحلة، وأهم اعمالها الفنية، وتاريخها السينمائى الطويل – تجاوز المائة فيلما سينمائياً.
أوضح الفنان القدير محمود ياسين انه تعلم من الفنانة الراحلة سيدة القرن وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة حتى من قبل أن يشاركها بطولة 3 أفلام، و بطولة مسلسلين إذاعيين.
وأكد ياسين على فاتن حمامة نموذجا فى القدرة على رفض ما لا يناسبها من أعمال فنية، حيث قدمت على مدار مشوارها الفنى العديد من الأعمال المهمة والمميزة، لتعتلى قمة الفن على مدار العديد من السنوات، و ليس بإمكاننا أن نعوضها.
أشار الفنان أشرف عبد الغفور أنه لسوء حظه لم يقف مع الراحلة فتن حمامة أمام كاميرات السينما – لكنه شاركها فقط أمام ميكرفون الإذاعة لدقائق معدودة.
وأوضح: انه حرص على عدم إقامة عزاء للفنانة الراحلة احترامًا لرغبتها ووصيتها – بعدم أقامة عزاء لها – واستبدل ذلك بعقد عدد من الندوات واللقاءات تكريما لأسمها.
واضاف عبدالغفور: أنه بعد تنفيذ وصية فاتن .. أصبح من الواجب على كل المؤسسات والجمعيات الفنية إقامة مثل هذه الاحتفاليات، لأنها ليست ممثلة عابرة فهى دفتر أحوال وتاريخ السينما المصرية.
وقرأ الفنان سامح الصريطى بيان باسم فنانى مصر اوضح فيه أنها لحظة صعبة الحديث عن الراحلة فاتن حمامة، التى تركت لنا – مع العديد من رواد السينما -أعمالا خالدا ستبقى معنا دائما، وأنه ينتهز هذه الفرصة للتأكيد على ضرورة أن نقدم كل ما يفيد مجتمعنا. وأننا لانملك الا ان نرسل تحية إلى روحها الطاهرة.
وأكد الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن أن فاتن حمامة تمتعت بموهبة التمثيل وإختيار اعمالها – إدارة نفسها كممثلة، وأنها فى أفلامها كانت فى منطقة ثقافة الطبقة الوسطى، التى تحترم المشاهد، وأنها فى أيامها الأخيرة كانت تشعر بأنها لا تستطيع التعامل مع تلك الحالة التى وصلت إليها السينما، و ابتعدت بارادتها – لتحافظ على مشوارها وتاريخها الفنى.
وأوضحت د. غادة جبارة عميد معهد السينما، إن الفنان الحقيقى لا يموت، وإن فاتن كانت تهتم بدور السينما التربوى – كانت ترفض الأدوار التى لها علاقة بالإغراء- والجمهور كان يراها دائماً الممثلة بمثابةأيقونة شكلت وجداننا العربى.
واضافت: ان فاتن بمراحل عمرية مختلفة فى السينما منذ الطفولة وحتى الشيخوخة، وعملت مع كبار المخرجين امثال حسن الامام ، وبركات ، وخيرى بشارة.
واشارت الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز إلى ان الراحلة فاتن كانت فنانة وإنسانة رائعة.. كانت دائما ما تحرص على حضور أفلامها فى السينما- و لم تكن تتوقع أنه سيأتى اليوم الذى تقف فيه أمام سيدة الشاشة العربية فى عمل فنى – حتى تحقق حلمها فى مسلسل “ضمير أبلة حكمت” المخرجة انعام محمد على، فشعرت بالدفء والحب من إنسانة رائعة تعامل الكل باحترام شديد – أنه بعد انتهاء المسلسل ظلت صداقتها قائمة طوال 18 عاما.
وأضافت سميرة: ان فاتن لم تعرف يوما الغرور .. وأنها كانت دائما صادقة مع نفسها ومع الآخرين.
أكد مدير التصوير رمسيس على ان الراحلة فاتن كانت نموذجا للفنان الملتزم، وكانت تراجع السيناريو مع الفنانين الشباب لتكسر الخوف بداخلهم. واشار إلى ان كل ما تم نشره عن طلب فاتن وجود فلاتر للكاميرا أثناء تصويرها مسلسل “وجه القمر”غير صحيح، وهو من فعل ذلك لأنه كان مرعوبا من تصويرها فى المسلسل لانها كانت بعيدة عن الشاشة لفترة طويلة، وأراد ت أن احافظ على صورتها الجميلة أمام الجمهور.
قالت الفنانة منال سلامة:” أنها تعلمت من الراحلة فاتن حمامة الكثير .. وذلك من خلال اهتمامها بادق التفاصيل فى العمل – خاصة الحياتية والإنسانية، وذكرت انها وزميلتها الفنانة نشوى مصصفى شاركا الفنانة الراحلة فاتن فى بدايتهما الفنية – وهم طلبة بمعهد السينما – فى مسلسل “ضمير الله حكمت” وانها شاركت مع الراحلة فى مشهدين فقط. من المسلسل”.
وفى نهاية الحفل تم تسليم درع تكريم ” جمعية كناب ونقاد السينما ” لأسم الراحلة فاتن حمامة إلى الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز.