حِينَ غَنَّتِ ٱلْوَرْدَةُ… وَتَبَعْثَرَتْ كَلِمَاتِي!

شعر: أشرف أبو عريف
أَأَنَسٌ أَنَا… أَمْ جِنٌّ تَشَكَّلَ مِنْ أَنْفَاسِكِ؟
أَمْ ظِلٌّ ضَلَّ طَرِيقَهُ بَيْنَ نَبْضِكِ وَٱلْمَمَاتِ؟
لَمَّا غَنَّتِ ٱلْوَرْدَةُ…
ٱنْفَجَرَ ٱلصَّمْتُ فِي دَمِي،
وَتَبَعْثَرَتِ ٱلْكَلِمَاتُ كَحَبَّاتِ مَطَرٍ
فِي صَحْرَاءِ ٱشْتِعَالِي.
كُنْتُ أَظُنُّنِي رَجُلًا…
فَإِذَا بِي أَصِيرُ نَارًا،
تَأْكُلُ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ تُضِيءَكِ.
أَنْتِ… لَمْ تَكُونِي ٱمْرَأَةً،
بَلْ كُنْتِ لَعْنَةَ ٱلْجَمَالِ
حِينَ يَتَجَاوَزُ ٱلْحُدُودَ
وَيَسْكُنُ فِي عَيْنَيْنِ لَا تَرْحَمَانِ.
أَأَنَسٌ أَنَا؟
كَيْفَ وَقَلْبِي يَعْوِي كَذِئْبٍ جَائِعٍ؟
وَكَيْفَ لِلْأَنَسِ أَنْ يَحْتَمِلَ
كُلَّ هَذَا ٱلْجُنُونِ ٱلْمُقَدَّسِ؟
أَمْ جِنٌّ أَنَا؟
وَلِمَاذَا إِذَنْ أَبْكِي…
حِينَ تَمُرِّينَ كَغَيْمَةٍ
وَلَا تَمْطُرِينَ عَلَيَّ؟
أَنَا بَيْنَ ٱلِاثْنَيْنِ…
نِصْفُ نَارٍ وَنِصْفُ دَمْعٍ،
نِصْفُ أُغْنِيَةٍ وُلِدَتْ مِنْ شَفَتَيْكِ
وَنِصْفُ قَبْرٍ يَنْتَظِرُنِي.
فَإِنْ سَأَلْتِ مَنْ أَنَا…
فَقُولِي:
هُوَ ذَلِكَ ٱلَّذِي
ٱحْتَرَقَ حُبًّا… وَلَمْ يَتُبْ.



