رئيس التحريرسلايدر

يا زارعي الشوك… أما آنَ لكم؟”

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

يا زارعي الشوكِ في دربي، أما آنَ لكم
أن تزرعوا الشوق بدلَ الجمرِ والندمِ؟

قد علّمَتنا الحياةُ أنَّ وردَها
يُزهِرُ للحبِّ، لا للغِلِّ والسَقمِ

ألقيتُمُ الورد يومًا في طريقنا
لكن عبيرَه هامَ في أرجاءِ مغتَنِمِ

راح يشكوكمُ… لم تحنو على جذعِه،
بل حفرتُم فيهِ من الحقدِ كالقلمِ

تحرّضونَ القلوبَ كي تَنسى صفاءَها
وتَنسجونَ من الظنونِ خيوطَ العدمِ

كُن غيورًا، ففي الغيرةِ بعضُ هوىً،
لكن لا تحسِدْ، فالحسدُ سهمُ ندمِ

دعوا الشوقَ يحيا، دعوهُ كنسمةٍ
تهبُّ في الليلِ… تطفئُ نارَ من احتدمِ

***

فما أروعَ القلبَ إذا رضِيَ وصفَح،
وما أحنَّ من روحٍ تقول: “قد سامحت”

لا زال في الدُّنيا بقيةٌ من حنين،
ومن الشوقِ ما يُزهرُ فينا سنين

فلنزرعِ الفرحَ، نسقي القلوبَ بالأمان،
ونمضي معًا… بلا حقدٍ، بلا خوفٍ، بلا هوان

***

https://youtube.com/shorts/LYexQtaSk4g?si=UyV31qzBIWjzYq6t

وبالعامية المصرية:

“يا اللي زرعتوا الشوك!”

**يا اللي زرعتوا الشوك في سِكتي،

ما فكرتوش تزرعوا شوق فـ خطوتي؟**

دا الورد ما يزهر،

إلا فـ قلب فيه رحمة ونيّته طاهرة

رميتوا الورد يومها في طريقي،

بس عبيره لفّ، واشتكى في صمت عميق

وقال:

*”أنا مالي؟ ليه كرهتوني فـ ريحتي؟

ليه الحقد والسواد؟ ليه؟”*

تقولوا كلام حلو… والقلوب مليانة حقد ونار،

تولع قلوب الغلابة، وتكسر في كل جار

خلي غيرتك حب… فيها دفى وطموح،

لكن الحسد، نار تحرق قلبك 

سيبوا الشوق يعيّش، يملى القلوب حنين،

يزور الليل زي نسمة… تلمس وتداوي الحزين

ما فيش أجمل من قلب يرضى ويسامح،

ولا أحنّ من روح تقول: “أنا نسيت وسامحت”

الدنيا لسه بخير، لسه فيها حنان،

لو سبنا الشوق جوانا، من زمان

نزرع فرح، ونروّي القلوب بالأمان،

ونمشي سوا… لا كره، لا خوف، ولا هوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى