سياسة

الشعب العُمانى يعانق المصرى لمواجهة الارهاب

Listen to this article

السلطـان   قابوس بن سعيد

مهند أبو عريف

تواصل الصحافة العمانية  تبنى سياسات إعلامية تعكس مؤشراتجديدة عديدة تؤكد على قوة العلاقات بين مصر والسلطنة ،وعلى تضامن الشعب العمانى الشقيق معمصر فى مواجهة الإرهاب . تعبر هذه السياسة الاعلامية عن حرص السلطنة على تبنى مبادراتومواقف صريحة وواضحة تعكس اهتمامها بدعم المواقف المصرية فى جميع المجالات ، وذلك فىاطار السياسات الثابتة للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان  تجاه مصر على مدار عقود منالزمان ، والتى تعكس تقديره العميق لها ، وحرصه الكامل على مساندة جميع  خيارات شعبها بقيادةالرئيس عبدالفتاح السيسى . فى هذا الاطار خصصت جريدة عمانالتى تعد أعرق صحف السلطنةاليوميةمقالا افتتاحيا من منطلق التنديد بالممارسات الارهابية ، وتصدره عنوان بارز يقول: “جرائم تتنافى مع الإسلام وكل القوانين” ، وأدانت فيه الجريدة اعمال الإرهاب التي تواجهها مصر في سيناء ،وبعض المدن المصرية الاخرى، وعملية قتل الطيار الاردني معاذ الكساسبة، وكذلك ما يحدث في ليبيا واليمن ونيجيريا وغيرها من الدول الاخرى، وقالت الجريدة انه لم يعد هناك لا مجال ولا إمكانية، ولا أي أساس للتفرقة بين الجماعات والتنظيمات الارهابية التي يجمعها هوس الارهاب والقتل، وادعاء الانتساب او التمسح بالاسلام. ومع إدراك أن هناك الكثير من الحسابات لهذا الطرف الاقليمي، او الدولي او ذاك في صياغة وتحديد موقفه من تلك الجماعات الارهابية، وسبل وكيفية التعامل مع جرائمها وأنشطتها، الا انه ثبت تماما ان مواجهة الارهاب، واقتلاع جذوره، لا يمكن الا ان يكون عبر مواجهة شاملة، تشارك فيها مختلف الدول و الاطراف التي تنشد الامن والسلام لشعوبها، في الحاضر والمستقبل. وبعد انكشاف مدى بشاعة ممارسات تلك التنظيمات، التي لا تخلف سوى التخريب والدمار والقتل الاعمى للعشرات والمئات، اينما توجد او تحل، فانه من المهم والضروري ان تتكاتف كل الاطراف، من اجل العمل على دحر الارهاب، واقتلاعه، ووقف عمليات التشويه المتعمدة للدين الاسلامي الحنيف، الذي يحث على التسامح والعفو والحفاظ على حياة البشر و ارساء الامن وليس القتل والترويع والتخريب.

جريمة ارهابية نكراء

أضافت صحيفة عُمان : إن الجريمة الإرهابية النكراء، التي ارتكبها تنظيم داعش  الارهابي، بالاقدام على قتل الطيار الاردني الكساسبة، لا يمكن الا أن تكشف، بل وتؤكد الطبيعة الوحشية لهذا التنظيم الإرهابي، فضلا عن انها تنزع عنه أية ادعاءات، او محاولات من جانبه للتمسح بالدين الإسلامي الحنيف، الذي لا يعرف، ولا يقر، ولا يقبل مثل هذه الممارسات اللاإنسانية، فهي جريمة تجردت من كل مشاعر الانسانية، وقيم العروبة والتحضر بكل مستوياتها .

كما أكدت الجريدة  استنكار السلطنة كل عمل ارهابي، بما في ذلك ممارسات مختلف الجماعات الارهابية، التي تعددت وتنوعت مسمياتها، ومشاربها ودوافعها واهدافها التي لم تعد خافية على احد، والتي تمارس عمليات الترويع بكل ألوانها في بلدان عربية وغير عربية . 

الدعوة الى تضافر جهود المجتمع الدولي

*فى سياق متصل جددت سلطنة عمان توجيه دعوة صريحة ومباشرة الى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب واستئصال منابعه فى اطار حشد الجهود الإقليمية والدولية للقضاء عليه .

يعبر كل ذلك عن القيم السائدة فى السلطنة والتى تعكس التوجهات الإستراتيجية بعيدة المدى التى يدعو إليها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان ، فى إطار سياسات السلطنة التى يتم إتباعها فى هذا الصدد ،والتى تتميز بالدعوة الى رفض العنف والتعصب و لاتعرف سبيلا للتطرف أو المذهبية ،وتعبر عن سماحة الإسلام والوسطية والاعتدال ، كما تستهدف نشر الفكر الاسلامى المستنير ،ودعم وتفعيل  الاجتهاد الرصين الذى يخدم الإنسانية، ويقارب ما بين أبناء المجتمع الواحد من جهة ،و يوحد صفوف شعوب الأمة الإسلامية من جانب آخر، فيجمع كلمتها نحو الخير والحق والعدل .

رسائل واضحة 

لقد توالت على مدار الايام القليلة عدة رسائل شديدة الوضوح صادرة من سلطنة عُمان تأكيدا علىهذه المواقف الثابتة .

كما انعكس موقف السلطنة ايضا على العلاقات المصرية العمانية الوثيقة ففي القاهرة استقبلتالدكتورة فايزة ابو النجا مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن القومي بمكتبها السفير الشيخ خليفةبن علي بن عيســــــى الحارثي سفير سلطنة عمان لدى مصر ومندوب السلطنة الدائم لدىالجامعــــــــة العربية حيث نقل خلال المقابلة تعازي السلطنة حكومة وشعبا في ضحايا الحادثالإرهابي الذي وقع في سيناء ، وتمنياتها بسرعة الشفـــاء العاجل للمصابين . وأكد على إدانةالسلطنة لهذا العمل العدائي ووقوفها إلى جانـب مصر في مواجهة الإرهاب.

* من جهة اخرى أصدرت وزارة الخارجية فى السلطنة بيانا شديد اللهجة نددت فيه بإقدام تنظيم«داعش» على إعدام الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة، ووصفت قتله بأنه عمل إجرامي ينم عنحقد متأصل وإرهاب منظم ضد كل المسلمين ويتعارض مع الشرائع السماوية وحرمة النفس البشرية.

*كما اصدرت  وزارة الخارجية فى سلطنة عمان بيانا آخر أكدت فيه علي شجب وادانة اختطافالصحفيين اليابانيين ومقتلهما، من قبل ما يعرف بتنظيم داعش،معربة عن إدانتها لهذا العمل غيرالإنساني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى