
أنفقت قطر ما يقارب مائة مليار دولار خلال العقد الأخير في صفقاتٍ اقتصادية وعسكرية واستثمارات ضخمة بالولايات المتحدة، وأتبعت ذلك بربع مليار دولار على حملات الضغط السياسي (اللوبيات)، بل واستضافت أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، ومع ذلك لم تجنِ سوى وهم الحماية، فلا حصانة حقيقية ولا درع واقٍ من الأخطار الخارجية.
والأمر لا يقتصر على قطر وحدها، فبقية دول الخليج التي احتمت بالمظلة الأمريكية، ذاقت مرارة الهجمات المتكررة من إيران والحوثيين في عهد ترامب وبايدن على حد سواء، من دون أن تحرك واشنطن ساكناً للدفاع عنها.
إن الحقيقة الساطعة اليوم هي أن أمريكا، ديمقراطية كانت أو جمهورية، لا تحمي سوى الكيان الإسرائيلي، ولا تتحرك إلا حيث تقتضي مصلحته.
فهل آن للعرب أن يستفيقوا من أوهام الحماية ويقرأوا الحقيقة بعيونٍ مفتوحة؟



