رأىسلايدر

🌙 رمضانُ والقدسُ… ونشيدُ العابرين إلى الحرية

Listen to this article

شعر: محمد جاهنجير خان

 

 

 

 

 

يأتي رمضانُ إلينا
كأنّهُ نَفَسُ السماءِ
حين تُطهِّرُ القلوبَ من غبارِ العالم،
وتعيدُ ترتيبَ الروحِ
على مائدةِ الصفاءِ.

يا خالقَ الأرضِ والسماء،
امنحنا أخوّةً لا تُباع،
وقيمةً لا تُشترى،
واجعلْ لهذا الترابِ وطنًا،
ولفلسطينَ فلسطينًا،
تليقُ بدمِ الأطفالِ
الذي صارَ آيةً على جبينِ الحجارة.

تلك الأرضُ
التي مشى فوقها الأنبياءُ،
يدعونَ إلى الرحمةِ
ويُعلِّمونَ الطغاةَ
أنّ المُلكَ للهِ
وأنّ الأرضَ يرثُها المتواضعون.

لكنّ العالمَ
كأنّهُ فقدَ أُمّتَهُ الواحدة،
وتفرّقتِ الأصواتُ
أمامَ عاصفةِ الاستعمارِ
والعدوانِ المتكرّر.

وفي الضفّةِ الأخرى من الحكاية،
قامَ رجلٌ من أقاصي الشرق،
هو هو تشي منه،
يحملُ في صدره
ثورةَ الفلّاحينَ
وصبرَ العمال.

وحين اشتعلت فيتنامُ نارًا،
لم ينحنِ،
بل وحّدَ الشمالَ والجنوب،
وأسقطَ سمَّ الاستعمار،
حتى صارتِ البلادُ
وطنًا واحدًا
تحتَ رايةِ الكرامة.

مدَّ يدهُ إلى فلسطين،
في عامِ سبعةٍ وستين،
ليقولَ:
إنّ اليتيمَ ليس وحده،
وإنّ العدالةَ
تحتاجُ قلوبًا تقاتلُ بها
قبلَ البنادق.

يا رمضان،
علّمنا أن النصرَ
ليس صخبًا،
بل صبرٌ طويل،
وإيمانٌ بأنّ الطغيانَ
ظلٌّ زائل.

قد يكونُ الباطلُ قويًّا،
لكنّ الحقَّ
أبقى من الحديد،
وأعمقُ من البنادق.

سنظلُّ نذكرُ من قاوموا،
ومن علّموا الشعوبَ
أنّ الوحدةَ سلاح،
وأنّ الفقرَ ليس عيبًا
إذا كانَ القلبُ غنيًّا بالحرية.

سلامٌ على أرواحِ الأطفال،
وسلامٌ على الثائرينَ في كلِّ أرض،
وسلامٌ على من آمنوا
أنّ الكرامةَ
لا تُقسَّمُ على خرائطِ السياسة.

وفي ذكرى ميلادِ ذلك الثائر،
يبقى اسمهُ
حديقةَ وردٍ
في ذاكرةِ الشعوب،
وتبقى فيتنامُ
شاهدًا على أنّ
الإرادةَ
أقوى من الإمبراطوريات.

رمضانُ يأتي كلَّ عام،
ليقولَ لنا:
طهّروا قلوبكم،
فالأرضُ لا تتحرّرُ
إلّا بأرواحٍ طاهرة.

والنصرُ…
يبدأُ من دعاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى