
أعلن السفير محمد حسين سلطاني فرد، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، أنه سيستقبل التعازي في شهداء العدوان الصهيو-أمريكي الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعددًا من دول المنطقة، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين 2 و3 يوليو 2025، داعيًا الله أن يتغمد الشهداء برحمته، وأن يشمل أموات المسلمين جميعًا بمغفرته ورضوانه.
وأكد السفير سلطاني فرد أن هذا العدوان الدموي ما هو إلا تجسيد لآلة القتل التي تواجهها شعوب المنطقة بصبر وثبات، مشددًا على أن الموقف الإنساني المقاوم سيبقى صامدًا في وجه قوى البطش والعدوان، وأن التضحيات الجسام التي تقدمها شعوب المنطقة لا تزيدها إلا إصرارًا على الكرامة والسيادة.
تعزية في فتيات الأمل والمقاومة الصامتة
وفي سياق متصل، عبّر السفير سلطاني فرد عن عميق حزنه وصادق تعازيه في الحادث الأليم الذي أودى بحياة تسع عشرة فتاة من قرية كفر السنابسة بمحافظة المنوفية، إثر مأساة مفجعة على الطريق الإقليمي، وصفها بأنها “فاجعة تهز الضمير الإنساني”.
وقال السفير في كلمات مؤثرة:
“إن الحادث الذي خطف أرواحًا في عمر الزهور، يترك جرحًا نازفًا في قلوبنا جميعًا، ويستدعي منا الدعاء بالرحمة والمغفرة للضحايا، وبالصبر والشفاء للمصابين وأهاليهم.”
وسلط السفير الضوء على رمزية قصص الفتيات الراحلات، مؤكدًا أنهن لم يكنّ مجرد عاملات، بل منارات اجتهدن في الحياة، وجمعن بين الكدّ والتفوق الدراسي، وحملن في أعينهن أحلامًا كبيرة في عمرٍ صغير.
وأضاف:
“إن تلك الأرواح الطاهرة تُجسّد وجه مصر الحقيقية، مصر التي تنبت شبابًا لا يعرفون المستحيل، ويواصلون كفاحهم بصمت وإصرار رغم قسوة الظروف، ليضيئوا بالأمل دروب الوطن والعالم.”
وفي ختام رسالته، أكد السفير الإيراني وقوفه إلى جانب أسر الضحايا والشعب المصري في هذا المصاب الجلل، مشيرًا إلى أن الإرادة التي حملتها هؤلاء الفتيات هي في حد ذاتها مقاومة نبيلة، وإرث إنساني خالد يُلهم أجيال الشباب في مصر والمنطقة.



