
أشرف أبو عريف
في إطار حراك دبلوماسي نشِط يعكس دفءَ العلاقات التاريخية بين القاهرة وموسكو، وحرص الجانبين على الارتقاء بها إلى آفاقٍ أرحب، شهدت العاصمة الروسية نشاطًا مكثفًا للسفير المصري الجديد حمدي شعبان، الذي باشر سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الروس.
فقد استقبل السفير المصري كلاً من أليكسي أوفيرتشوك، نائب رئيس الوزراء الروسي، وألكسندر كينشاك، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية المعني بقضايا ضبط التسلح ومنع الانتشار النووي وشؤون البريكس والعلاقات الأمريكية، فضلًا عن رومان تشيكوشوف، نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي.
كما التقى أليكسي كليموف، مدير إدارة الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية الروسية، لبحث سبل تعزيز التعاون القنصلي وتسهيل شؤون المواطنين والطلاب المصريين في روسيا.
وخلال هذه اللقاءات، أكد السفير حمدي شعبان على الأولوية التي توليها مصر لتطوير علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا في مختلف المجالات، مشيدًا بمستوى التنسيق الوثيق بين البلدين، ومشيرًا إلى الاهتمام المصري بتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة معدلات التبادل التجاري، بما يعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته التصديرية.
كما شدد على أهمية استشراف مجالات جديدة للتعاون الصناعي، وخاصة في توطين الصناعات داخل مصر، بما يتماشى مع رؤية الحكومة المصرية لتعميق التصنيع المحلي والاستفادة من الزخم الذي أطلقته اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين البلدين عام 2018.
وكان السفير حمدي شعبان قد حرص قبل مغادرته القاهرة على لقاء عددٍ من الشخصيات المصرية المهتمة بالشأن الروسي، من بينهم شريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، والأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية.
وخلال اللقاء، استعرض جاد طبيعة الأنشطة الثقافية للمركز الروسي بالقاهرة وعودة نشاط جمعية الصداقة المصرية الروسية، التي كان لها دورٌ بارز في دعم العلاقات الثنائية عبر تنظيم فعاليات احتفالية بمناسبة تأسيس العلاقات بين البلدين تحت رعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
كما تناول اللقاء أوضاع الطلاب المصريين في روسيا وإجراءات السفر والتأشيرات الدراسية، إلى جانب استعراض دور الفنانين المصريين المقيمين في موسكو بوصفهم أحد روافد القوة الناعمة في تعزيز التواصل الثقافي بين الشعبين.
وفي ختام اللقاء، أعرب السفير حمدي شعبان عن تقديره لهذه الجهود والمبادرات، مؤكدًا انفتاح السفارة على كل ما من شأنه أن يدعم مسيرة التعاون بين مصر وروسيا، ويُعزّز روابط الصداقة التاريخية الممتدة بين الشعبين.



