ثقافةسلايدر

عُمان.. نداء النهضة وحماية الإنسان

Listen to this article

أشرف أبو عريف

أطلق السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، حزمةً من القرارات والتوجيهات الداعمة لمسيرة التنمية الوطنية، مؤكّدًا أن بناء الإنسان وحماية الفئات الاجتماعية وتمكين الشباب من العمل هو ركيزة أساسية لمستقبل البلاد.

وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، وجّه جلالته بزيادة المبلغ المخصّص لدعم برامج تشغيل الباحثين عن عمل في القطاع الخاص ليصل إلى 100 مليون ريال عُماني، استجابةً للإقبال الكبير من قبل القطاع الخاص والباحثين عن عمل على هذه المبادرات.

كما أُعلن عن تطوير المنصة الوطنية للتوظيف “توطين”، بما يضمن رفع عدد الشركات المسجلة فيها واستكمال ربط قواعد البيانات ذات العلاقة، لتكون أداة متكاملة تسهم في تعزيز سوق العمل وخلق فرص حقيقية للمواطنين.

وفي بُعدٍ اجتماعي مهم، أمر السلطان بإنشاء قطاع جديد في وزارة التنمية الاجتماعية برئاسة وكيل وزارة، يُعنى بتحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وضمان دمجهم الفاعل في المجتمع، مشيدًا بما تحقق في إطار الخطة الخمسية العاشرة، ومؤكدًا أن هذا الزخم يجب أن يُستثمر لتحقيق أهداف الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030) نحو تنمية متوازنة ومستدامة.

كما دعا إلى تضافر الجهود الوطنية كافة من أجل تعزيز الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل في مختلف القطاعات، مع متابعة آليات تنفيذ برامج التشغيل والتدريب. وتم خلال الاجتماع استعراض مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026، التي تُعدّ السنة الأولى من سنوات تنفيذ الخطة الخمسية الحادية عشرة، حيث أكد جلالته على أهمية الاستمرار في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وكفاءة الإنفاق، ودعم المحتوى المحلي وتشجيع الصناعات العُمانية المرتبطة بالتصدير.

وفي الشأن الإقليمي والدولي، وبعد التذكير بثوابت السياسة العُمانية القائمة على السلم والأمن الدوليين، أشاد مجلس الوزراء بنتائج القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، معبّرًا عن إدانته للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف دولة قطر الشقيقة، ومؤكدًا تضامنه الكامل معها وتأييده لما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها.

كما جدّد المجلس موقف سلطنة عُمان الثابت إزاء القضية الفلسطينية، مستنكرًا العدوان المستمر على قطاع غزة، ورافضًا الاستهداف المتواصل للمدنيين والأطقم الطبية والإغاثية والإعلامية، والتجويع المتعمّد ومنع المساعدات ومحاولات التهجير القسري، مؤكّدًا أن هذه الممارسات تُشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، وتقوّض مساعي السلام الرامية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى