مصر وعُمان… لقاء الوفاء وأمن الخليج على دروب العروبة

أشرف أبو عريف
على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الاثنين ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥، بالسيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة.
وخلال اللقاء، أكد وزير الخارجية اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية والخصوصية التي تجمعها بالسلطنة، مشيدًا بما حققته الدورة السادسة عشرة للجنة المصرية–العُمانية المشتركة التي استضافتها القاهرة في يوليو الماضي من نتائج مهمة، أسهمت في تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. كما أبرز أهمية تفعيل مجلس الأعمال المشترك وإتاحة المزيد من الفرص أمام الشركات المصرية العاملة في السوق العُماني.
وفي هذا السياق، أشار الوزير عبد العاطي إلى التحضيرات الجارية لعقد منتدى التجارة والاستثمار المصري–الخليجي بالقاهرة قريباً، معربًا عن تطلع مصر لمشاركة عُمانية رفيعة المستوى في أعماله.
كما شدد وزير الخارجية على التزام مصر الراسخ بأمن دول مجلس التعاون الخليجي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، مؤكداً أن أي تهديد لأمن الخليج هو تهديد مباشر لمصر، ومبرزًا أهمية آلية التشاور السياسي المصري–الخليجي لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي.
وتطرق اللقاء إلى تطورات المشهد الإقليمي، حيث ثمن الوزير عبد العاطي السياسة العُمانية المتوازنة وجهود السلطنة في دعم الاستقرار. وبحث الوزيران مستجدات الأزمة اليمنية، وتطورات الملف النووي الإيراني، خاصة عقب الاتفاق الذي وُقِّع في القاهرة يوم ٩ سبتمبر الجاري بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتباره خطوة مهمة في استئناف التعاون بعد العدوان الإسرائيلي على إيران.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، جدد وزير الخارجية إدانة مصر بأشد العبارات للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية، محذراً من التداعيات الإنسانية الكارثية لهذا التصعيد وما يصاحبه من محاولات ممنهجة للتهجير والتجويع. وشدد على ضرورة الوقف الفوري والشامل للعمليات العسكرية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحشد الجهود الدولية لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.



