رئيس التحرير

رثاءُ العروبة بين السويداء وغزّة!

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

في زمنٍ تَصرخُ فيهِ الأرضُ ولا يُسمَعُ صوتُها، تُنشرُ البياناتُ كالأكفان، وتُطوى الصفحاتُ على جراحٍ تنزف، بينما السّماءُ تمطرُ نارًا على غزة والجنوب…

رثاءُ العروبة بين السويداء وغزّة
قصيدة سياسية معاصرة

بيانٌ على السويداءِ يُتلى…
والحقيقةُ في المدى تُخفى وتُكتمْ
قوافلُ القولِ تسري في مَداهَا…
وسُيُوفُ الفعلِ لا تُشهرْ وتُخْرَسْ

باسمِ الوحدةِ الكبرى نُنادِي…
لكنْ على الأرضِ الفُرقةُ تَتَرسْ
نُدينُ الغاصبَ الجبّارَ لفظًا…
ولكنْ لا نُحرّكُ جُنديًا ولا نَبعثْ

غدتِ السويداءُ جُرحًا في ضميرٍ…
يُضمِّدُهُ الكلامُ ولا يُداوى
ونُشعلُ في غزَّةَ ألفَ نَعيٍ…
ولا نُطفئُ الحريقَ ولا نُواسي

فيا مجلسَ الوزراءِ، هل تسمعون؟
أم البيانُ خلاصُنا الأبديُّ من الإحساسِ؟
إذا لم تُوقِظوا ضميرَ جُيوشِكُم…
فكلُّ حبرٍ على البيانِ تواطؤٌ سياسيٌّ بلا قياسِ

نرسمُ في الجُمَعِ انتصارًا…
وخلفَ الستارِ نُصافِحُ الجلّادا
نُفاوِضُ من شَرِدَ الأهلَ ظلمًا…
وننسى من استُشهدوا في المدى وقادَا

نُوزّعُ صُورَ الشهيدِ تباهيًا…
وننسى الدّمَ الطريَّ إذا نَزَفَا
كأنَّ غزَّةَ ليست من عُروبتِنا…
ولا من دَمِ القضيَّةِ إن تَرجَفَا

وهذي المواقفُ بينَنا مسرحيَّةٌ…
تصِفُ الغضبَ، لكنها لا تَفعلُ
فهل مِن بيانٍ يُوقِظُ نخوتَنا؟…
أم أنَّ في السكوتِ فضيلةَ المُعتزِلِ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى