
أشرف أبو عريف
تعكس الزيارة التي قام بها وزير الخارجية د. بدر عبد العاطي إلى موسكو، ولقاؤه مع فلاديمير بوتين، حيوية التحرك الدبلوماسي المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي، في لحظة إقليمية شديدة التعقيد. فحمل رسالة خطية بين قيادتي البلدين لا يقتصر على البروتوكول، بل يمثل إعادة تأكيد على عمق الشراكة الاستراتيجية المصرية–الروسية وتوسيع آفاقها في ملفات حيوية.
وتبرز في هذا السياق أولوية التعاون الاقتصادي والطاقة، خاصة مشروع محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية، باعتبارهما ركيزتين لتعزيز التنمية ونقل التكنولوجيا. كما يعكس التركيز على الأمن الغذائي واستيراد الحبوب واقعية التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات العالمية.
سياسياً، تؤكد القاهرة عبر هذا المسار أن الدبلوماسية النشطة تظل خيارها الأول لاحتواء أزمات المنطقة، سواء في غزة أو السودان أو ليبيا، مع التشديد على ثوابت الأمن القومي، وفي مقدمتها قضية المياه.
في المجمل، تحمل الرسالة وما رافقها من لقاءات دلالة واضحة: مصر تعيد تموضعها بثقل في معادلة التوازنات الدولية، عبر شراكات متعددة تحفظ مصالحها وتدعم استقرار الإقليم.



