
شعر: أشرف أبو عريف
بِشْرَى النُّبُوَّةِ في العَوَالِمِ تُشْرِقُ
وَالْأَرْضُ مِنْ كََدَرِ الضَّلَالِ تُعْتَقُ
وُلِدَ الْيَتِيمُ وَفي سَنَاهُ عَجَائِبٌ
إِيوَانُ كِسْرَى مِنْ سَنَاهُ يَتَشَقَّقُ
وَارْتَجَّتِ الْأَصْنَامُ خَوْفَ زَوَالِهَا
فَالْمَاءُ يَفْضُ العَذْبَ، وَالنَّارُ تَخْنَقُ
رَعَاهُ رَبٌّ في الطُّفُولَةِ حَافِظٌ
بِطَهَارَةٍ وَبَرَاءَةٍ لا تُسْرَقُ
مَشَى في المَدِينَةِ وَالتِّجَارَةِ صَادِقاً
بِالأَمْنِ وَالأَخْلَاقِ دَوْماً يُرْزَقُ
“الصَّادِقُ الأَمِينُ” هَذَا رَسْمُهُ
في بَيَعِهِ وَمُعَامَلَاتٍ تُورِقُ
وَأَتَتْهُ بَعْثَةُ رَبِّهِ في حِرَاءٍ
“اقْرَأْ” فَنُورُ العِلْمِ بَدْءاً يُشْرِقُ
قََامَ النَّبيُّ يُنَادِي في قَوْمِهِ
بِالحَقِّ يُهْدَى وَالعُقُولُ تُعْتَقُ
فَلَقِي الكَِهَانَةَ وَالتَّحَدِّيَ صَابِراً
وَالسَّيْفُ في صَدْرِ الحَقِيقَةِ يُرْشَقُ
حَارَبُوهُ وَأُوذِيَ في دَعْوَتِهِ
وَبَنَى المَدِينَةَ وَالرَّجَاءُ يُشَعْشِعُ
لَوْ كَانَ بَيْنَنَا اليَوْمَ يُصْلِحُ حَالَنَا
لَمَحَا الظَّلامَ وَمَا بِذَنْبٍ يُخْنَقُ
وَأَطَلَّ أُسْبُوعُ الإِخَاءِ يَلُفُّنَا
عَهْدٌ عَلَى نَبْذِ الفِرَاقِ يُوَثَّقُ
نَسْتَحْضِرُ المَجْدَ التَّلِيدَ وَأَهْلَهُ
وَخِلَافَةً شَهِمَةً بِعَدْلٍ تُشْرِقُ
رَاشِدِيَّةً حَفِظَتْ سَنَا الإِسْلَامِ فِي
فَتْحٍ طَوِيلٍ بَيْنَ شَمْسٍ تَبْرُقُ
وَاليَوْمَ تَصْمُدُ أُمَّةٌ في وَجْهِ مَنْ
عَاثُوا فَسَاداً فِي البِلَادِ وَأَرْهَقُوا
تَمْضِي تُوَاجِهُ بِالشَّجَاعَةِ بَغْيَهُمْ
وَبِنَصْرِهَا المَبِينِ جُرْحٌ يُرْتَقُ
إِنَّ التَّوَحُّدَ لِلشُّعُوبِ نَجَاتُهَا
فَهَلِ المُجِيبُ لِصَوْتِهَا يَسْتَفِيقُ؟
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى
مَا شَعَّ نَجْمٌ في السَّمَاءِ وَيَبْرُقُ



