
شعر أشرف أبو عريف
قالوا: “أسِفْنا” حينَ مَسَّتْ قُدسَكم قَذِفَاتُنا…
لكنَّ أقصـى المسلمينِ: فُراتُنا!
نأسى على كنـسِ ومَعبَدِ نصرِهمْ،
وننسَ أنَّ الأقصى أُمُّ قضيِّتُنا…
ندخلُهُ شُرَطاً… وخيولاً… ودباباً،
نُنجِّسُ المُصلى، ونطعنُ قُبّتَـهُ!
لا نعتذرْ! فالبيتُ للعُربانِ لا يُرى،
ولا تُحَـسُّ دموعُ مَن سجدوا برَكعتِـه!
قالوا: “أسفْنا… والمسيحُ شهيدُكم!”
لكنْ “مُحمّدُكم” غريبٌ في حِيَادتِهمْ!
نأسى على “قُدسِ الموارنةِ”، إن نُكِبَتْ،
لكنْ “قُدسُ المحمّديينَ” من نِقمتِنا!
ونُحْقنُ “أسفًا” في البيانِ كأنّنا
نَستَغفِرُ الربَّ… ونحنُ الجلّادونَ، قَسَوتُنا!
يا أُمّةً باعت مفاتيحَ الأذانِ،
واشترتْ صمتًا، وذُلًّا، وخيبةً!
الأقصـى يُنكَّـلُ بجندِ صهيـونَ،
وحُرّاسُهُ صارت جيوشَ خيانتِـه!
من يُنكرُ التمييزَ؟ مِن يُنكرُ المَسخَ؟
أأعمىَ مَن لم يرَ المِكيالَ في كفّينِ؟!
يُخطِئونَ مرّةً للمسيحِ، فيندَمونْ…
ويُدنِّسونَ الأقصى ألفَ مرّةٍ… فلا
كلمةٌ، لا صمتٌ، لا دمعٌ، ولا
رَسمٌ لملامحِ وجهِ…
بل دُموعٌ.. في عُيونٍ وقِحة!



