رئيس التحريرسلايدر

جَحِيمُ خَرْمْب… حِينَ تَاهَ فِي الرِّمَالِ!

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

 

قَالَ خَرْمْبْ: “جَحِيمٌ!”… قُلْنَا: وَهْمْ!
صَوْتُكَ العَالِي… فُقَّاعَةٌ ثُمَّ عَدَمْ!

يَا بَطَلَ الشَّوِّ… يَا سَيِّدَ الزَّيْفِ،
كَمْ مَرَّةٍ بِعْتَ الهَشِيمَ عَلَى أَنَّهُ حُطَامْ؟!

تَصْرُخُ: “نَارٌ!”… وَنَارُكَ بَرْدٌ،
فَإِذَا اشْتَعَلَ المَيْدَانُ… صِرْتَ أَنْتَ الرَّمَادْ!

قَالَ خَرْمْبْ: “سَأَكْسِرُهُمْ!”… فَانْكَسَرْتْ،
وَسَقَطَتْ طُيُورُكَ… عِشْرِينَ مَرَّةً بِلَا قِيَامْ!

حَدِيدُكَ خَانَكَ… سَمَاؤُكَ ضَاقَتْ،
وَصَارَ جَنَاحُكَ… عِبْئًا عَلَى الأَيَّامْ!

جُنُودُكَ بَيْنَ أَسِيرٍ يُحْصِي الخَوْفَ،
وَبَيْنَ قَتِيلٍ… بِلَا اسْمٍ وَلَا اهْتِمَامْ!

تَبْحَثُ عَنْهُمْ… بَيْنَ الرِّمَالِ خَجُولًا،
كَأَنَّكَ لَمْ تَعْرِفْهُمْ… وَلَمْ تَكُنْ يَوْمًا أَمَامْ!

أَيْنَ “العَظَمَةُ”؟ أَيْنَ الصَّدَى؟
أَيْنَ خِطَابُكَ حِينَ سَقَطَ الكَلَامْ؟

أَمْ أَنَّ الحَرْبَ عِنْدَكَ… تَغْرِيدَةٌ،
وَالمَجْدُ زِرٌّ… إِذَا خِفْتَ أُغْلِقَ النِّظَامْ؟!

وَإِيرَانُ لَيْسَتْ فِنِزُوِيلَا… فَانْتَبِهْ،
لَيْسَتْ حُقُولًا تُنْهَبُ… وَلَا بَحْرًا يُسْتَبَاحْ!

هُنَاكَ سَرَقْتُمْ نَفْطًا… فِي صَمْتِ العَالَمِ،
وَاليَوْمَ تَتَرَبَّصُونَ… بِنَفْطِ “العُرْبَانِ” كَغَنَائِمَ تُبَاحْ!

لَكِنَّ الأَرْضَ تَعْرِفُ أَهْلَهَا… إِنْ غَضِبُوا،
وَالنَّارُ إِنِ اشْتَعَلَتْ… لَا تُبْقِي لَكَ مِفْتَاحْ!


خَرْمْبْ… اِنْفَضَحْتَ بَيْنَ العَالَمِينَ،
خَاصَّةً عَرَبَ الخَلِيجِ… أَهْلَ الحِمَايَةِ وَالمَقَامْ!

سَيُعْلِنُونَ: “أَنْتَ خَرْمْبْ”… لَا حَامِيَ اليَوْمَ،
وَلَا وَهْمَ بَعْدَ اليَوْمِ… وَلَا ذَاكَ النِّظَامْ!

لَمْ تَعُدْ أَوْطَانُنَا تَحْتَ طَلَبِ حِمَايَةٍ زَائِفَةٍ،
وَلَا نُؤَجِّرُ خَوْفَنَا… لِتَصْنَعَ مِنْهُ أَوْهَامْ!

قُلْتَ: “أَنَا أَقْوَى بِلَادِ العَالَمِ!”… فَإِذَا
بِـ“اللَّهُ أَكْبَرُ” تُذِلُّكَ… وَالأَرْضُ تَخْسِفُكَ بِلا رَحْمَةٍ وَلَا احْتِرَامْ!

طَلَبْتَ حِمَايَةَ الأُورُوبِّي وَالآسِيَوِيِّ… مُرْتَبِكًا،
فَخَذَلُوكَ… بَعْدَ فَضَائِحِكَ فِي كُلِّ مَقَامْ!

مِنْ غْرِينْلَانْد… إِلَى كُوبَا… وَتَايْوَان… وَفِنِزُوِيلَا،
سِلْسِلَةُ وَهْمٍ… تَكْشِفُكَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمْ!


كَانَ خَرْمْبْ يَصْرُخُ فَوْقَ المِنَصَّاتِ،
فَلَمَّا تَاهَ… صَارَ فِي العُيُونِ كَرْنَبْ!

يُحْشَى بِالوَهْمِ… وَيُلَفُّ بِالضَّجِيجِ،
ثُمَّ يُقَدَّمُ… طَبَقًا مِنْ خِزْيٍ وَعَجَبْ!


حَلِيفُكَ المُدَلَّلُ صَارَ حُطَامًا،
صَوْتٌ بِلَا صَدًى… وَجِدَارٌ بِلَا قِيَامْ!

وَالمَالُ يَنْزِفُ… وَالدُّولَارُ يَتَرَنَّحُ،
كَرَاقِصٍ أَعْمَى… فِي آخِرِ الأَنْغَامْ!

يَا خَرْمْبْ… خَفِّضْ ضَجِيجَكَ،
فَالعَالَمُ سَئِمَ مِنْ وَهْمِكَ المُسْتَدَامْ!

بِالأَمْسِ كُنْتَ تُهَدِّدُ بِالجَحِيمِ،
وَاليَوْمَ تَبْحَثُ عَنْ طَيَّارِيكَ… بِلَا كَلَامْ!

فَاخْرَسْ قَلِيلًا… وَاتْرُكِ المَيْدَانَ،
فَمَنْ بَاعَ الضَّجِيجَ بُطُولَةً… اشْتَرَى الهَزِيمَةَ فِي الخِتَامْ!


وَفِي الرَّمْلِ… ضَاعَ الصَّدَى،
وَضَاعَ خَرْمْبْ… وَعَادَ فِي الأَعْيُنِ كَرْنَبْ!

*** وبالعامية المصرية:

جحيم خرمب… لما تاه في الرمل

قال خَرْمْب: “هولّعها جحيم!”
قولناله: اهدَى يا عم… ده فيلم!

صوت عالي… فرقعة هوا،
شوية شو… على شوية كلام!


كان عامل فيها أسد ع الشاشات،
ولما الجد جهّ… استخبى ونام!

قال: “هكسرهم!”… اتكسر هو،
وطياراته وقعت… عشرين قدّام!


جنوده تايهين في الرمل،
واحد مأسور… والتاني خلاص تمام!

وهو بيلف يدور عليهم،
عامل نفسه مش عارفهم… ولا ليهم اهتمام!


فين العظمة؟ فين الهيبة؟
فين الصوت اللي كان عامل زحام؟

طلع الموضوع كله تويتة،
وزرار بيتقفل… أول ما يشمّ خناقة قدّام!


وإيران مش فنزويلا يا نجم،
مش أرض تتسرق… ولا بحر يتلام!

سرقتوا هناك وسكت العالم،
ودلوقتي جايين على نفط العربان… تقولوا غنيمة وسلام؟!


بس الأرض ليها ناسها،
ولما تغضب… ما تسيبش لا باب ولا مقام!


يا خَرْمْب… اتفضحت رسمي،
خصوصًا عند عرب الخليج… أهل المقام!

هيقولوا لك: إنت خرمب خلاص،
لا حماية ولا وهم… ولا الكلام ده تمام!


مش هنأجر خوفنا تاني،
ولا نشتري منك فيلم ولا نظام!

إنت قلت: أنا أقوى دولة!
طب إيه اللي حصل؟! الدنيا قلبت عليك… واتردّ السلام!


جريت تدوّر على أوروبا وآسيا،
قلت يمكن حد يلحقك… ويشيل الملام!

بس كله قالك: مع السلامة،
بعد فضايحك… من جرينلاند لكوبا لتايوان… لنفس الفيلم القديم تمام!


وكان خَرْمْب بيزعق فوق المنصات،
عامل فيها زعيم الزمان!

ولما تاه في الرمل…
بقى في نظر الناس كَرْنَب! 😄


يتلفّ في كلام فاضي،
ويتحشي وهم… ويتقدم طبق سخن للحرمان!


حليفه بقى خرابة،
والفلوس بتنزف… والدولار تعبان!

وهو لسه بيصرخ ويهوّل،
والدنيا خلاص… قفلت الودان!


يا خَرْمْب… وطي صوتك شوية،
كفاية دوشة… وكفاية إعلان!

امبارح كنت بتهدد بالجحيم،
النهارده بتدور على طياراتك… ومش لاقي مكان!


اسكت بقى… وسيب الميدان،
اللي باع الضجيج بطولة… بيشتري في الآخر خسران!


وفي الرمل… الصوت ضاع،
وخرمب تايه… وبقى في عيون الناس كَرْنَب! 😄🔥

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى