“السادة والعبيد”.. حين يمتلك نتنياهو وترامب النووي المدمر ويحرمون الآخرين من الحق في الحياة!

رئيس التحرير يئن!
في مشهد كاشف لجوهر الهيمنة المعاصرة، تتجلى نظرية “السادة والعبيد” بأبشع صورها. الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، وهما الدولتان اللتان تمتلكان أضخم ترسانتين نوويتين خارج أي رقابة أو محاسبة، يتباهيان اليوم بضرب المواقع النووية الإيرانية، ويُعاقبان كل من يحلم بامتلاك برنامج نووي سلمي، حتى وإن جاء باعتراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه خالٍ من التوجهات العسكرية.
🔥 نتنياهو وترامب.. فرعونا العصر في لحظة طغيان عابرة
في لحظة لا تقل جنونًا عن فرعون الذي قال “أنا ربكم الأعلى”، أو النمرود الذي جادل في الله وقال “أنا أحيي وأميت”، يتباهى نتنياهو وترامب بأنهما ضربا إيران لأنها تجرأت على أن تحلم. لكنهم، في ذروة الغطرسة، ينسون سنّة الكون الخالدة: أن دولة الباطل ساعة، ودولة الحق كل ساعة.
فالحق لا يُقصف، والعدل لا يُنسف بالصواريخ، والكرامة لا تُقهر بالدبابات.
💣 الترسانة النووية.. سلاح السادة خارج القانون
- أمريكا تمتلك أكثر من 5,000 رأس نووي، موزعة بين رؤوس نشطة ومستودعة.
- إسرائيل، خارج أي قانون أو اتفاقية، يُقدّر أنها تمتلك ما بين 80 إلى 400 رأس نووي، داخل مفاعل ديمونا المحرّم على المفتشين.
بينما إيران، التي تخضع لعشرات جولات التفتيش الدولي، وتؤكد التقارير خلو برنامجها من التسلح، تُعاقب وتُقصف وتُحرّض ضدها الحروب.
🇵🇰 باكستان.. عبودية نووية بنكهة صهيونية
حتى الدول التي امتلكت النووي، مثل باكستان، لم تنعم بالسيادة عليه. فبهيمنة أمريكية–صهيونية، تم تنصيب موالين كالجنرال نواز شريف ومحمد شاهد عباسي، بينما تم خلع أو اغتيال من تجرأ على التمرد، من ضياء الحق إلى عمران خان، ومن علماء الذرة إلى رموز الاستقلال الوطني.
🔥 تحريض الهند.. مكيدة دائمة لصالح “السادة”
منذ سنوات طويلة، تدفع إسرائيل وأمريكا الهند للتحرش بباكستان، ليس فقط لزعزعة أمن جنوب آسيا، بل لمحاولة محاصرة الصين وحلفائها من الخلف.
هي إذًا سياسة مكيافيلية دائمة، تنفذها “الديمقراطيات العظمى” تحت شعارات “السلام والأمن”.
🕋 الإسلام.. ديانة التوحيد لا التصنيفات
ما يسمى بـ”السنة والشيعة” لم يكن موجودًا في عهد النبي محمد ﷺ، بل ظهرت هذه التصنيفات لاحقًا كدسائس سياسية لإضعاف الأمة من الداخل.
أما من يتجرأ اليوم – كوجدي غنيم وغيره – على اتهام الشيعة بأنهم “صهاينة”، فهو يتجاهل عن عمد فتاوى قادة الشيعة كرفسنجاني وخامنئي بتحريم سبّ الصحابة، ويتناسى أن الجميع – شيعيًا أو سنيًا – ينطق بالشهادتين ويصلّي للقبلة ذاتها.
هل يجوز أن يُساوى هذا الإنسان الذي يقول “لا إله إلا الله محمد رسول الله” بمن يغتصب الأرض ويذبح الأبرياء منذ 108 أعوام في فلسطين؟
🇮🇷 إيران وسلمان الفارسي.. راية مقاومة لا تموت
رغم كل محاولات العزل والتشويه، كانت إيران ولا تزال داعمًا للمقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وسوريا.
ولم ينسَ أحرار الأمة كيف احتضنت طهران القضية الفلسطينية في زمن كانت فيه بعض العواصم تعقد الصفقات مع المحتل.
⚖️ نظام نووي عنصري.. والعدالة حكر على الأقوياء
يوجد في العالم اليوم 9 دول نووية، لكن فقط خمس منها (أمريكا، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا) لها حق الفيتو في مجلس الأمن، وتقرّر من يعيش ومن يُمحى.
أما إسرائيل، فليست طرفًا في اتفاقية حظر الانتشار النووي، ولا تجرؤ الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الاقتراب من “ديمونا”.
بل والأسوأ أن عشرات القرارات الأممية بشأن فلسطين لم تُنفذ، وعلى رأسها القرار 242 واتفاق أوسلو.
🕌 أمة كانت سيدة.. فارتضت العبودية
من قرطبة إلى بغداد، من القاهرة إلى دمشق، كانت الأمة الإسلامية منارة البشرية في الطب والرياضيات والفلك والعدل.
لكنها اليوم ارتضت لقب “العبيد”، بعد أن انغمست في شهواتها، واختارت الانبطاح على أن تنهض من جديد.
📣 نداء الختام: أفيقوا قبل فوات الأوان
- أيها السادة الغافلون: قوتكم إلى زوال، والحق لا يموت، وإن طال ليل الظلم.
-
أيها العبيد المقهورون: أنتم من صنع الطغاة، وأنتم القادرون على كسر قيودهم.
كفى إذلالاً وانبطاحًا وتأليهًا لسادتكم.. فقد آن أوان لتكونوا سادة، ولكن ليس على دربهم!



