لؤلؤةٌ في لهب !

شعر: أشرف أبو عريف
يــا دَوْحَــةَ العِــزِّ، هــلْ ضَـرَبـوكِ؟
فاهْتَزَّتِ الأرضُ، واضطَــرَبُوكِ!
يا لُؤْلُؤاً في الخليجِ يُضيءُ،
كــيْفَ اسْتَبَــاحَتْ نِضالَ يَــدُوكِ؟
قَصَفُ الأعادي جَبينَكِ الوضّاحا،
فاسْتَصرَخَتْ أمّةٌ وجُذُورُكِ.
قاعــدةُ الأمــنِ كـمْ حَمَتْ سُرْحَــكَ،
لكنَّهــا ما صَــدَّتِ البَــوْقَ فــيكِ.
أمريــكُ يا مَنْ وَعَدْتِ الأمانَ،
مــاذا جَنَيْنــا سِــوى عَتْبِــنـا؟!
إنْ كــانَ حِصْنُــكِ هــذا مُشـيَّدًا،
فالقَصْفُ أَثْبَتَ أنْ لا مَلاذَ لَــديكِ.
مَجْلِسُ خَــلْجٍ تَوَحَّــدَ صَوْتًا،
مِنْ كُــلِّ بَــلْدٍ يُنادِي بِــحُبِّك.
قــالوا: تَضــامَنَّــا دَما وحَناجِر،
مــعَكِ الدُروبُ، ومعْكِ الطُرُقُ.
لكنَّهــم – والحُــروبُ ثقيلــة –،
يَخْشَــوْنَ نارًا، ويَخْشَــوْنَ حَــدَّ سُــيوفِك.
عَرَبٌ سَأَلْنــا: أهُــمْ بالوُقــوفِ؟
أهُــمْ يَسُــوقونَ نَفْــطًا سِــلاحا؟
أمْ يكتَفُونَ بِلَفْظٍ قَصيرٍ،
يُلقَى عَلى مِنبَرٍ، ثُمَّ راحــا؟
تــاريخُنا قــال: صَــبْرٌ وحِــسْبٌ،
لا جَيشَ يُقْدِمُ، لا بَحْرَ ســاحا.
مِصْرُ الوَغى صَوَّتَتْ في السَّماءِ:
“ضَرْبٌ جَبَانٌ، غَدْرٌ وَباحا”.
قاهِرَةُ القَولِ، مِفْتاحُ دِبْلُو،
ماسِيَّةٌ في المَحافِلِ راحــا.
قَطَرٌ تُقاضِي، وتَرفعُ صَوْتًا،
فــي مَجْلِسٍ أمَــمٍ لا يُــبالي.
تَسْعَى لِعَدْلٍ، لِحُكْمٍ وَإنْ،
أُغْلِقَ بابٌ فَــثمَّ المِجــالُ.
يا لُؤلؤَــةَ الخَليجِ صَبَرتِ،
والمِحْنَةُ اليَــومَ نارٌ تُحــالُ.
هلْ يَبْقَــى جُرْحٌ كَنَدبٍ صَغِيرٍ،
أمْ يُشْعِلُ الغَضْبُ وَقْــدَ الثِّــقــالِ؟
سَيَذكُرُ التَّاريخُ أنَّكِ نُحِرْتِ،
لكنَّكِ قُمْتِ، وقُمْتِ جَلالا.
لُؤلؤةٌ أَحْرَقَتْها الصَّواريخُ،
لكنَّهــا صــارتْ شُعْلَــةَ آلِ.



