
أشرف أبو عريف
في إطار جهود الدولة لإحياء التراث وتنشيط السياحة، أجرى الدكتور إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، جولة ميدانية موسعة لمتابعة أعمال تطوير منطقة القاهرة التاريخية، بهدف استعادة مكانتها السياحية والثقافية كأحد أهم معالم التراث الإنساني في قلب العاصمة.
رافقه في الجولة اللواء إبراهيم عبدالهادي، نائب المحافظ للمنطقة الغربية، إلى جانب عدد من قيادات المحافظة، حيث شملت الزيارة عددًا من المواقع الحيوية، وفي مقدمتها منطقة خان الخليلي، التي تُعد من أعرق الأسواق التراثية في العالم الإسلامي.
وخلال جولته، تفقد المحافظ المحلات السياحية والتقى عددًا من أصحاب الحرف والباعة، مستمعًا إلى أبرز التحديات التي تواجههم، ومقترحاتهم لتطوير المنطقة ورفع كفاءتها الخدمية والسياحية، بما يليق بطابعها التاريخي، ويعزز من تجربة الزائر، لا سيما في سياحة اليوم الواحد.
كما زار المحافظ مركز الجمالية لتعليم الحرف اليدوية التراثية، حيث ناقش آليات تطوير منطقة النحاسين بحي وسط القاهرة، والتوسع في دعم الحرف التقليدية كرافد أساسي للاقتصاد المحلي والسياحة الثقافية. وخلال تفقده للمركز، اطلع على الفندق الملحق به، والمخصص لاستقبال الزائرين ضمن تجربة متكاملة تجمع بين التعليم السياحي والحرفي، وأشاد بجودة المنتجات المعروضة، مؤكدًا أهمية دعم تسويقها محليًا ودوليًا كمنتجات مصرية أصيلة.
وشدد الدكتور إبراهيم صابر على أهمية إحياء الحرف التراثية وتعزيز وجودها في الأسواق، لما لها من دور فاعل في جذب السياحة وتوفير العملة الأجنبية، لافتًا إلى ضرورة الترويج للمواقع الأثرية بمنطقة الجمالية، وعلى رأسها مجموعة السلطان قلاوون، التي تضم مسجدًا ومدرسة وقبة وبيمارستان، وتُعد من أبرز معالم العمارة الإسلامية المملوكية.
كما تفقد المحافظ محلات الحرفيين بمنطقة الجمالية، واستمع إلى أصحاب المهن بشأن التحديات اليومية التي تواجههم، داعيًا إلى تشكيل اتحاد شاغلين لتوحيد الجهود ودعم الحرفيين والحفاظ على استمرارية تلك المهن النادرة.
وتُعد منطقتا خان الخليلي والنحاسين، المتفرعتان من شارع المعز لدين الله الفاطمي وشارع أمير الجيوش، من أهم وأقدم الأسواق التاريخية في القاهرة، وتشكلان ركيزة محورية في خطة الدولة لإحياء القاهرة الفاطمية، والحفاظ على طابعها التراثي الفريد كأيقونة للحضارة الإسلامية والهوية المصرية.



