سياسة

قاليباف: ترامب يناور… ومؤشرات لانهيار مبكر قبل بدء المفاوضات

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في تصعيدٍ لافت يعكس هشاشة المسار التفاوضي المرتقب، نسب رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf تصريحات حادة تكشف عن خروقات جوهرية طالت الإطار المقترح للمفاوضات، حتى قبل انطلاقها رسميًا.

وأكد قاليباف أن انعدام الثقة بين طهران وواشنطن ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكمات طويلة من عدم الالتزام بالاتفاقات الدولية، مشيرًا إلى أن ما يجري حاليًا يعيد إنتاج نفس النمط.

ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مقترح النقاط العشر الإيراني يمثل “أساسًا عمليًا للتفاوض”، فإن الوقائع — بحسب قاليباف — تعكس تناقضًا واضحًا بين التصريحات والممارسات.

خروقات قبل البداية

أوضح رئيس البرلمان الإيراني أن ثلاثة بنود رئيسية من الإطار المقترح تم انتهاكها بالفعل:

أولًا:
عدم الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان، رغم الدعوات الدولية التي شددت على ضرورة التهدئة الفورية.

ثانيًا:
انتهاك الأجواء الإيرانية عبر دخول طائرة مسيّرة معادية، تم إسقاطها في مدينة لار بمحافظة فارس، في خرق مباشر للسيادة الوطنية.

ثالثًا:
التشكيك في حق إيران في تخصيب اليورانيوم، وهو بند أساسي ضمن الإطار التفاوضي المطروح.

مناورة أم مسار جاد؟

وأشار قاليباف إلى أن هذه التطورات تعزز القناعة بأن الحديث عن مفاوضات جادة لا يزال محل شك، معتبرًا أن ما يحدث قد يندرج ضمن مناورات سياسية أكثر منه التزامًا حقيقيًا بمسار دبلوماسي.

وأضاف أن تقويض الأسس قبل بدء الحوار يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى أي مفاوضات مرتقبة، في ظل غياب ضمانات واضحة لاحترام التفاهمات.

خلاصة المشهد

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن المسار التفاوضي يواجه اختبارًا مبكرًا وحاسمًا، حيث تتقاطع الرسائل السياسية المتناقضة مع الوقائع الميدانية، ما ينذر بإمكانية انهيار المسار قبل أن يبدأ فعليًا.

وبين التصريحات الداعية للحوار، والممارسات التي تقوضه، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل تمضي الأطراف نحو تسوية حقيقية… أم أن المفاوضات وُلدت بالفعل في ظل أزمة ثقة يصعب تجاوزها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى