
أشرف أبو عريف
سبعون عامًا من النيل إلى التنين: حين تُزهر الصداقة تاريخًا وتصنع المستقبل
بكين، 30 مايو 2026 (شينخوا) – تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، برقيات التهنئة بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية، في محطة تاريخية تجسد عمق الروابط بين بلدين يجمعهما إرث حضاري عريق ورؤية مشتركة نحو المستقبل.
وأكد الرئيس شي أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين ظلت، على مدار سبعة عقود، نموذجًا راسخًا للصداقة والاحترام المتبادل، رغم ما شهده العالم من تحولات ومتغيرات إقليمية ودولية.
وأوضح أن الصين ومصر حافظتا على مبدأ المساواة والثقة المتبادلة، وقدمت كل منهما الدعم والمساندة للأخرى في أوقات التحديات، الأمر الذي أسهم في ترسيخ شراكة استراتيجية شاملة أصبحت مثالًا بارزًا للتعاون والتضامن بين الدول النامية.
وأضاف الرئيس الصيني أن العلاقات الصينية ـ المصرية تمثل نموذجًا يُحتذى به في التعاون بين الصين والدول العربية، وكذلك بين الصين وأفريقيا، وتسهم بثبات في بناء مجتمع صيني ـ مصري ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.
وأشار شي إلى أن الصين ومصر، بوصفهما من أعرق الحضارات الإنسانية وعضوين مؤثرين في دول الجنوب العالمي، تمتلكان من الحكمة والخبرة التاريخية ما يؤهلهما للإسهام في تعزيز قيم السلام والتنمية والتعاون والعدالة، بما يضخ زخمًا جديدًا في مسيرة بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
وأكد الرئيس الصيني أنه يولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات مع مصر، معربًا عن استعداده للعمل مع الرئيس السيسي لجعل الذكرى السبعين نقطة انطلاق جديدة نحو آفاق أرحب من التعاون، عبر تعزيز الصداقة التقليدية، وتوسيع التبادل والتعاون في مختلف المجالات، ودفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى من التنسيق الاستراتيجي والتكامل التنموي والتأثير الدولي، بما يعود بالنفع على الشعبين ويسهم في دعم السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتأتي هذه المناسبة التاريخية لتؤكد أن الشراكة بين القاهرة وبكين لم تعد مجرد علاقات دبلوماسية ممتدة عبر الزمن، بل أصبحت جسرًا حضاريًا واستراتيجيًا يربط بين ضفتي النيل والصين، ويجسد رؤية مشتركة لمستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا وتعاونًا.



