
أشرف أبو عريف
شهدت القاهرة، في مساءٍ يفيض بالجمال بصبحة السادس من مايو 2026، لحظةً استثنائية من لحظات التلاقي الإنساني، حيث فتحت سفارة المكسيك أبوابها لتكون جسراً يعبر فوق المسافات، محتضنةً حواراً أدبياً رفيعاً بين ضفاف المكسيك وشواطئ العالم العربي.
بالتعاون مع دار لغة للنشر والتوزيع، أُزيح الستار عن النسخة العربية لرواية “الابنة الفريدة”، للكاتبة المكسيكية المبدعة جوادالوبي نتل. لم يكن الحفل مجرد تقديم لكتاب، بل كان احتفاءً بالكلمة التي لا تعرف حدوداً، حضره لفيف من المثقفين والأدباء وشغوفو الأدب المعاصر، الذين جاءوا ليستمعوا لترانيم الحكايا القادمة من خلف المحيط.
أصوات الحوار وثمار الترجمة
تجلت روح الندوة في مناقشات ثرية شارك فيها نخبة من المبدعين:
-
إيزيس عاشور (الناشرة)
-
عبد الحليم جمال (المترجم)
-
سيد عبد الحميد (الكاتب)
-
وفاء صلاح (الكاتبة)
أكد المشاركون أن الترجمة ليست مجرد نقل للمفردات، بل هي جسرٌ معلق يربط الوجدان العربي بالخيال المكسيكي المعاصر. وقد أبصر هذا العمل النور بفضل دعم برنامج (بروتراد)، تلك المبادرة الحكومية المكسيكية التي تؤمن بأن الأدب هو الرسالة الأسمى للتعريف بحضارة الشعوب.
لغة مشتركة تحت سماء واحدة
تخلل الأمسية قراءات ساحرة لنصوص الرواية، حيث امتزجت رنة اللغة الإسبانية بجزالة اللغة العربية، مما خلق حالة من التناغم الفكري الذي يذيب الفوارق ويقرب الرؤى.
إن هذه المبادرة تجسد أبهى صور الدبلوماسية الثقافية التي تنتهجها المكسيك؛ فهي تؤمن بأن الحوار والتفاهم المشترك هما الضمانة الحقيقية لتعزيز الروابط التاريخية مع مصر. وفي نهاية الأمسية، ظل صدى الكلمات يتردد في أروقة القاهرة، مؤكداً أن الفن يظل دائماً هو اللغة التي يفهمها الجميع بلا وسطاء.



