
أشرف أبو عريف
استقبل سعادة السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وفد ولاية صلالة بمقر السفارة في القاهرة، في مشهدٍ امتزجت فيه الدبلوماسية بوهج الإنجاز، عقب تكريم المدينة ونيلها شهادة الاعتراف ضمن برنامج “جعل المدن قادرة على الصمود 2030 (MCR2030)” التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.
وفي كلماتٍ تنبض بالفخر، أشاد سعادته بهذا المنجز النوعي الذي يرفد سجل الإنجازات الوطنية، مثمّنًا الجهود المتكاملة التي بذلها مكتب سعادة والي صلالة وكافة الجهات المعنية، والتي أثمرت هذا الاعتراف الدولي الرفيع، كوسامٍ يُعلّق على صدر المدينة.
وأكد السفير الرحبي أن انضمام صلالة إلى هذا البرنامج بوصفها مركزًا عالميًا للمرونة، يعزز حضورها كمنصةٍ دولية لتبادل الخبرات ونقل المعرفة في مجالات الحد من المخاطر وإدارة الكوارث، بما يحفظ الأرواح والممتلكات، ويُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأوضح أن هذا الإنجاز يُرسّخ مكانة صلالة كأول مدينة عُمانية تنال هذا الاعتراف، ويمنحها موقعًا متقدمًا على خارطة المدن العربية والعالمية، إذ تُعد ثالث مدينة عربية بعد دبي وشرم الشيخ، والمدينة الثانية والعشرين عالميًا ضمن هذا البرنامج الأممي، في دلالةٍ واضحة على ريادتها في تبنّي أفضل الممارسات الدولية في الاستدامة وتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر.
ويُعد برنامج “جعل المدن قادرة على الصمود 2030” مبادرة عالمية رائدة، تنقل المدن من منطق الاستجابة إلى أفق الاستباق والجاهزية، عبر دعمٍ فني ومعرفي، وتعزيز أدوات رصد المخاطر وإدارتها بكفاءة، بما يضمن بناء منظومات حضرية أكثر تماسكًا ومرونة.
كما تسهم هذه الشراكة في ترسيخ أطر مؤسسية متكاملة، تربط بين السياسات الوطنية والاحتياجات المحلية، وتفتح الطريق أمام مدنٍ قادرة على حماية مكتسباتها التنموية، وصون مواردها في وجه التحديات المتسارعة.
وكان الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي، والي صلالة ورئيس الوفد، قد تسلّم شهادة الاعتراف الدولي بمقر المكتب الإقليمي للدول العربية التابع للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث في القاهرة، حيث قامت بتسليمها ساندرا أملانج، رئيسة المكتب الإقليمي، تأكيدًا على استيفاء المدينة لكافة المعايير العالمية للمرونة الحضرية، لتُعلن صلالة بذلك دخولها زمن المدن التي لا تنكسر… بل تتجدّد مع كل تحدٍّ وتزدهر.



