
أشرف أبو عريف
تُشكلان شركتا “ليتشو” (Lei Chu) و”فان يانغ” (Fan Yang) الصينيتان العاملتان في المنطقة الاقتصادية (“تيدا” – TEDA) بمصر نموذجاً حياً لتطور التعاون الصناعي والعمالي بين مصر والصين.
واستعرض السيد أن تشنغ شوانغ (An Zheng Shuang)، العضو المنتدب، التفاصيل الميدانية والاستثمارية للشركتين، واللتين تُعدان ركيزة أساسية في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

أولاً: بطاقة التعريف بالاستثمارات (شركتا ليتشو وفان يانغ)
| الشاخص / المِعيار | شركة ليتشو (Lei Chu) | شركة فان يانغ (Fan Yang) |
| سنة التأسيس/الشراء | شراء الأرض 2017، الإنتاج 2019 | بدء التوسع والإنشاءات (2019 – 2025) |
| المساحة الإجمالية | 60,000 متر مربع | 111,000 متر مربع (عبر 3 مراحل) |
| حجم الاستثمار | 30 مليون دولار أمريكي | 70 مليون دولار أمريكي |
| طبيعة المنتجات | غزل المنسوجات، ألياف القطن والصوف | خيوط وأقمشة متنوعة، مستلزمات صناعية |
| الطاقة الإنتاجية | إنتاج مستمر يغطي احتياجات السوق | 100+ طن/يومياً (~30,000 طن سنوياً بقيمة 150 مليون$) |
| التوسعات الجديدة | إنشاء المصنع رقم 17 (مساحة 90,000 م² بـ30 مليون$) | التوسع في المرحلة الثالثة والتشغيل الكامل بحلول 2025 |

ثانياً: المزايا التنافسية وركائز النجاح
-
تكامل سلاسل الإمداد: امتلاك شبكة خطوط إنتاج داخلية متكاملة تتضمن شبكات الطاقة والغاز المستقلة، مما يساعد في ضبط التكلفة والحد من الهدر مقارنة بالمصانع المجاورة.
-
الموقع الجغرافي الاستراتيجي: القرب المباشر من العاصمة القاهرة (120 كم) ومن ميناء السخنة/السويس (3 كم)، مما يسهل العمليات اللوجستية والتصدير.
-
التسهيلات والتجهيزات: الاستفادة من المزايا الضريبية والجمركية المقررة في منطقة “تيدا” الاقتصادية.
-
تنوع المنتجات وجودتها: توفير منتجات ذات جودة فائقة تلبي تطلعات السوق المحلي والتصدير، رغم ارتفاع أسعارها نسبياً عن المنافسين.
-
استراتيجية واضحة: اعتماد الشركة على استراتيجية طموحة، ومنصة صناعية قوية، ومساحة كافية للتوسع في المستقبل.
ثالثاً: التحديات الجيوسياسية واللوجستية
-
سلاسل الإمداد والمواد الخام: الاعتماد الأساسي على استيراد بعض المواد الخام من الصين.
-
الاضطرابات الإقليمية: أثرت النزاعات الدولية والأزمات البحرية (مثل أحداث البحر الأحمر ومضيق هرمز) على زيادة تكاليف الشحن وتأخير وصول المواد الخام، مما جعل المصانع تعمل بنسبة 60% إلى 70% من طاقتها الاستيعابية القصوى.

رابعاً: التوطين، بيئة العمل، والمسؤولية المجتمعية
العمالة والهيكل الإداري
-
نسبة التوطين: تمثل العمالة المصرية نحو 97% من إجمالي القوة العاملة (أكثر من 1,600 عامل مصري مقابل نحو 62 موظفاً وخبراء من الصين)، مع استهداف الوصول إلى 2,000+ عامل مستقبلاً.
-
التأهيل والتدرج الوظيفي: ترقية أكثر من 200 كادر مصري لليشغلوا مناصب قيادية وإدارية في مختلف أقسام المصنع.
ساعات العمل والأجور
-
ساعات العمل: نظام شفتات محدد (7.5 إلى 8 ساعات عمل يومياً).
-
تطور الأجور: ارتفعت مستويات أجور العمالة من متوسط 3,500 جنيه (في عام 2021) لتصل إلى متوسط يتراوح بين 10,000 و15,000+ جنيه مصري، وتصل للكوادر الإدارية إلى 20,000 – 30,000 جنيه.
الخدمات والرعاية الاجتماعية
-
السكن والإعاشة: تطوير السكن العمالي وتقليل الكثافة (من 10 أفراد إلى 8 أفراد في الغرفة)، وتوفير مطاعم مجهزة تقدم وجبات غذائية متكاملة يومياً.
-
الرعاية الصحية والشخصية: توفير تأمين صحي شامل، وتأمين وسيلة مواصلات، وتخصيص مصليات لأداء الصلاة ومراعاة أوقات صلاة الجمعة والمناسبات الدينية.

خامساً: التواصل والتدريب والبيئة
-
منظومة التوظيف والتدريب: إخضاع المتقدمين لفترة اختبار وتدريب مدفوعة الأجر لمدة 3 أشهر لتقييم المهارات وتطويرها تحت إشراف خبراء صينيين ومصريين.
-
تجاوز عقبة اللغة: الاعتماد على المترجمين الميدانيين وتطبيقات الترجمة الذكية، إضافة إلى نشوء لغة إشارات وتفاهم مشتركة نتيجة الخبرة والعمل اليومي المباشر.
-
الالتزام البيئي: إنشاء محطات متطورة لمعالجة مياه الصرف الصناعي واستخلاص المواد الكيميائية والأصباغ وفق المستويات والمعايير البيئية الصارمة المقررة رسمياً.



