لبيك دوحة ! جبال صلالة توثق عناق القمم.. السلطان والشيخ ووحدة المصير

أشرف أبو عريف
في رحاب صلالة، حيث تتعانق الجبال مع الغيوم وتفوح رائحة اللبان في طرقاتها، جاء اللقاء محمّلًا بمعاني الأخوّة ووحدة المصير. فقد استقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق، على أرض المطار السلطاني الخاص، أخاه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، في مشهد يختزل دفء العلاقات وروح الجيرة التي لا تنفصم عراها.
ولم يكن هذا اللقاء مجرّد محطة بروتوكولية، بل عناق للقمم وتجدّد لنهج التشاور والتنسيق، إذ تأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من الاتصال الهاتفي الذي جمع الزعيمين في الخامس من سبتمبر، ليؤكد أن الحوار بين مسقط وأبوظبي ماضٍ بوتيرة متصاعدة تعكس الحرص على تنمية الروابط وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وتأتي زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى صلالة في لحظة دقيقة تمرّ بها المنطقة، بعدما تعرّضت الدوحة لاعتداءات إسرائيلية غاشمة هزّت الضمير العربي والإسلامي. وقد أجمعت العواصم الخليجية، وفي مقدمتها مسقط وأبوظبي، على إدانة هذا العدوان والتعبير عن تضامنها الكامل مع قطر الشقيقة، في مشهد يبرهن أن وحدة الصف الخليجي ليست خيارًا دبلوماسيًا فحسب، بل واجبًا تفرضه الأخوّة ومصير مشترك يواجه التحديات.
إنها لحظة تتجاوز حدود السياسة لتروي للعالم أن الأخوّة بين عمان والإمارات راسخة الجذور، تحملها ذاكرة التاريخ، وتجددها إرادة الحاضر، وتستشرف بها الآفاق الرحبة نحو المستقبل.



