رئيس التحريرسلايدر

🌷تغرُ.. يا نبعَ البيان.. وحُلمْ الزمان 🌹

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

 

لطالما بقيتِ تغرُ،
مصدرَ إلهامٍ لشعرى،
وضياءً يتسلّل بين جفون الحرف.

أنتِ النشيدُ إذا بكى القلبُ،
وأنتِ البشارةُ إذا ضاقَ العمرُ.

كلّما ناداني الليلُ بثِقَلِهِ،
أتيتِ كطيرٍ يزرعُ في الفجرِ أوتارَ الغناء.

وذاتَ يومٍ صدحتِ:
“هنا القاهرة”
فارتجفَ التاريخُ،
ولا زال صداها يتردّدُ في أعماقِ الفؤاد إجلالًا،
كأنّهُ صلاةُ وطنٍ تُرفعُ في سكونِ الفجر.

هكذا، ينهمرُ الشعرُ
عندما تنكسرُ شطآنُ النهرِ
بفعلِ الفيضانِ الجارف،
عِرفانًا ونُبلًا،
ليُغرقَ الأرواحَ بموجٍ من قداسةِ البوح.

معذرةً…
لم أستطع كتمَ إعجابي منذ سنوات،
وها هي اللحظةُ التي غلبتني فيها قوافيَّ،
فبوحتُ بما يجيشُ في القلبِ
دون مواربةٍ ولا انتظار.

يا ابنةَ الصوتِ الخالد،
يا عطرَ الأزمان،
منكِ ينهضُ الحرفُ،
كما ينهضُ اللوتسُ من قلبِ الطين،
صافياً، متألّقاً، لا يهابُ العواصف.

إنّ القاهرةَ التي ناديتِ باسمِها،
ما زالت تُنصتُ إليكِ،
وما زال نيلُها يَحملُ صداكِ
كما تحملُ الأمواجُ حنينَ المراكب.

تغرُ…
إن غابَ الناسُ وبقيتِ الذكرى،
فإنّ القصيدةَ تخلّدكِ،
وإن انطفأتِ الأنوارُ،
فإنّ قلبَ مصرَ يظلُّ لكِ منارةً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى