
بقلم: د. نرمين يوسف الحوطي
هي ليست أسطورة فرعونية منقوشة على جدران المعابد، بل أيقونة حيّة للمرأة المعطاءة. هي امتداد لروح “إيزيس” التي حاربت من أجل حبها وبيتها وذريتها، لتصبح اليوم رمزًا للمثابرة والعطاء في ميادين الفن والعلم والأسرة.
مهرجان إيزيس.. تكريم للمرأة الخالدة
بعيدًا عن صفحات الأسطورة القديمة، جاء مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة في دورته الثالثة ليُجسّد تلك القيم. فقد انطلقت فعالياته في القاهرة لتكرّم قامات نسائية عشقن المسرح وأثرينه بإبداعاتهن، ليس على الصعيد المصري فحسب، بل العربي أيضًا.
ومن بين المُكرّمات هذا العام: المخرجة المبدعة علا حسن فهمي، أيقونة تُجسّد “إيزيس العصر”.
علا فهمي.. الجندي المجهول الذي يعرفه الجميع
سطوري اليوم تُكتب بحبر العُمر ورفقة ربع قرن.
علا فهمي ليست مجرد مخرجة بارزة؛ هي إيزيس العصر بكل معانيها.
قليلة الظهور، يُلقّبها كثيرون بـ “الجندي المجهول”، لكنها في الحقيقة حاضرة ومؤثرة في كل من يحيط بها.
إيزيس التي تحمل حضارة في قلبها
عاشقة للفراعنة، دارسة ومُدرّسة لتلك الحضارة، تبث في من يجالسها حب مصر وتاريخها العريق.
هي مرجع حيّ لكل حضارة مرّت على أرض المحروسة.
إيزيس الزوجة والأم والصديقة
على صعيد الأسرة، هي “أم” للجميع، تحتضن كل من يلجأ إليها، وتظهر عند الشدائد كملاذ لا يُعوّض.
زوجة محبة ومؤمنة برسالة زوجها المبدع الأستاذ خالد جلال، وعون دائم له.
هي التجسيد الحقيقي لمقولة: “وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة”.
أما في صداقتها، فهي الأم الحنون والصديقة الصارمة، تنصح بحكمة، وتترك حرية القرار، لكنها دومًا تكون الحصن إن خانك الاختيار. نجاح أصدقائها وبناتها تراه نجاحها، وتدفعهم للصعود دائمًا إلى القمم.
مسك الختام
اليوم، وهي تُكرَّم في مهرجان إيزيس، نقول لها من القلب:
ألف مبروك يا إيزيس العصر.. يا من جسّدتِ الأسطورة في صورة امرأة من لحم ودم.



