إقتصادسلايدر

سيملس 2025.. عندما يتحول “التحول الرقمي” إلى “سيمفونية شعارات”!

Listen to this article

أشرف أبو عريف يكتب

في أجواء مكيفة بالتصريحات اللامعة والابتسامات الرقمية، افتتح السيد أحمد أبو الغيط مؤتمر “سيملس الشرق الأوسط 2025″، وسط حضور كثيف من “التحوليين نظرياً” والمهتمين بالمستقبل… في الصور فقط.

كلمات ضخمة… وإنترنت غير مستقر

الأمين العام لجامعة الدول العربية تحدث عن ضرورة تطوير البنية التحتية الرقمية في الوطن العربي، بينما كانت بعض الحاضرين يعانون من تقطّع شبكة الـWiFi في قاعة المؤتمر!
ربما كان ذلك تجسيداً عملياً لـ”التحديات التقنية” التي تحدث عنها.

رؤية رقمية… في واقع تناظري

تم استعراض “الأجندة الرقمية العربية” وسط حفاوة كبيرة، لكن المفارقة أن معظم الوثائق وُزعت مطبوعة على ورق فاخر، وكأن التكنولوجيا ما زالت في مرحلة رياض الأطفال.

الحاضرون انبهروا ببريق الشاشات التفاعلية، لكن لا أحد سأل: كم عدد الدول العربية التي ما زالت وزاراتها تعتمد ملفات الـExcel المحمية بكلمة سر هي “1234”؟

شراكة مع الصين… ولكن بدون ترجمة!

تم الإشادة بالتعاون مع الصين في مجال الابتكار الرقمي، لكن لم يكن هناك مترجم فوري لفهم ما قاله الوفد الصيني، واكتفى الحضور بالتصفيق “الاستراتيجي” لكل جملة.

ندوات عن الشباب… بحضور 80% شيوخ

من الطريف أن إحدى الندوات كانت بعنوان “الاستثمار في طاقات الشباب”، بينما متوسط أعمار المتحدثين كان أقرب إلى عدد صفحات التقرير السنوي للبنك الدولي.

أين الشباب؟ على الأرجح كانوا بالخارج يبحثون عن كابل شحن لهواتفهم.

“سيملس”… بس مش للكل

اسم المؤتمر “سيملس” (بمعنى بلا عوائق)، لكن يبدو أن العوائق كانت كثيرة: من البروتوكولات الثقيلة، إلى صعوبة الدخول، إلى الطوابير أمام ماكينة القهوة. التحول الرقمي لم يصل بعد إلى آلة النسكافيه.

في النهاية…

سيملس 2025 قد يكون خطوة جيدة على الورق، لكنه على الأرض لا يزال يحتاج إلى شحن بطارية، تحديث النظام، وتسجيل الدخول بحساب غير منتهي الصلاحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى