ثقافةسلايدر

من سفارةٍ إلى سماء غزة.. دفءُ أنقرة يعانق قلوب الفلسطينيين في القاهرة

Listen to this article

أشرف أبو عريف

القاهرة – في مشهدٍ إنساني مفعمٍ بالمحبة والتضامن، احتضنت سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة فعالية تضامنية تحت عنوان «تحيا غزة»، يوم 5 نوفمبر 2025، بتنظيم مشترك مع سفارة دولة فلسطين ومؤسسة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (İHH)، دعمًا للأسر الفلسطينية المتضررة من الحرب في قطاع غزة.

استضاف مقر إقامة السفير التركي نحو 300 شخص من 170 عائلة فلسطينية، قُدمت لهم مساعدات نقدية وغذائية، وسط حضور نوعي ضمّ أكثر من 100 شخصية من الصحفيين والإعلاميين المصريين والفلسطينيين، والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، والفنانين الذين عبّروا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

استُهلّت الفعالية بتلاوةٍ مؤثرةٍ من الشيخ ياسر عبد الباسط، نجل قارئ القرآن الراحل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ترحماً على أرواح الشهداء والجرحى في غزة.

وفي كلمته، أكد السفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن التزام بلاده الثابت بإيصال المساعدات الإنسانية وتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى الدور النشط الذي اضطلعت به تركيا ضمن خطة السلام الموقعة في شرم الشيخ في 13 أكتوبر 2025 بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة وقطر.

وأشاد السفير شن بالدور المصري، قائلاً إن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أدّى “مهمة تاريخية” باستضافة قمة السلام في شرم الشيخ، مؤكدًا أن شعار العالم الإسلامي والمجتمع الدولي في هذه المرحلة يجب أن يكون: «تحيا غزة»، إذ أتاحت القمة فرصةً لتحقيق سلامٍ دائمٍ وإعادة إعمارٍ شامل.

كما ثمّن السفير التزام حركة حماس بوقف إطلاق النار استجابةً للمساعي المشتركة التي بذلتها كلٌّ من تركيا ومصر وقطر، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل تقديم الدعم المادي والمعنوي لغزة من أجل رفاهية وأمن وبقاء الشعب الفلسطيني.

وأوضح السفير أن السفارة التركية استضافت أكثر من ألف فلسطيني حتى الآن ضمن أنشطة التضامن والمساعدة، بما في ذلك برامج الدعم الصحي والغذائي والإيجار، بالتعاون مع مؤسسات رسمية ومدنية من البلدين. كما أعرب عن ارتياحه للجهود المشتركة التي تبذلها السفارة الفلسطينية في القاهرة لتسهيل عودة الغزيين إلى وطنهم.

وفي سياق حديثه، أشار السفير شن إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل “نقطة تحوّل تاريخية” في مسار الثقافة المصرية، موضحاً أن شهر أكتوبر كان حافلاً بالانتصارات والإنجازات في مصر، بدءاً من قمة شرم الشيخ، ومروراً بانتخاب الأستاذ الدكتور خالد العناني مديراً عاماً لليونسكو، وصولاً إلى الافتتاح المهيب للمتحف الكبير الذي وصفه وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي بأنه «الهرم الرابع لمصر» ورمزٌ لعودة مصر الطموحة إلى المشهد العالمي بثقافتها وحضارتها.

واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن تركيا، بصفتها أختاً لمصر، ترحب بإنجازاتها بكل تقدير واعتزاز، وأن التعاون بين البلدين سيستمر ويتعمق في مجالات الثقافة والفن والصناعة والتكنولوجيا.

من جانبه، عبّر سفير فلسطين بالقاهرة دياب اللوح عن شكر الشعب الفلسطيني لتركيا قيادةً وشعباً، وللسفارة التركية بالقاهرة على مبادراتها الإنسانية الداعمة لغزة، مؤكداً عزم الغزيين على العودة إلى وطنهم رغم الجراح.

وفي لمسة رمزية تعبّر عن الفن المقاوم، دعا السفير شن الرسامة الفلسطينية فايزة يوسف الرضيع – وهي أم لثلاثة توائم – إلى المنصة، حيث عرضت أعمالها الفنية التي جسّدت صمود غزة وأملها في الحياة، ودعا المجتمع الفني المصري إلى دعم تجربتها باعتبارها صوتًا فنياً نابضاً بالأمل من بين ركام الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى